المقريزي : كان من ظلمة الأقباط وفساقهم .
586 فضل الله أبو الفضل الاسترابادي العجمي واسمه عبد الرحمن ولكنه إنما كان
يعرف بالسيد فضل الله حلال جور أي يأكل حلال وينظر إن كان هو الماضي قبل اثنين . كان على قدم التجريد والزهد بحيث حكى عنه أنه لم يذق منذ عمره لأحد طعاما ولا قبل شيئا وأنه كان يخيط الطواقي الأعجمية ويقتات بثمنها مع فضيلة تامة ومشاركة جيدة في علوم ونظم ونثر وحفظت عنه كلمات عقد له بسببها مجالس بكيلان وغيرها بحضرة العلماء والفقهاء ثم مجلس بسمرقند حكم فيه بإراقة دمه فقتل بالنجاء من عمل تبريز سنة أربع وكان له أتباع ومريدون في سائر الأقطار لا يحصون كثرة متميزون بلبس اللباد الأبيض على رأسهموبدنهم ويصرحون بالتعطيل وإباحة المحرمات وترك المفترضات وأفسدوا بذلك عقائد جماعة من الجقناي وغيرهم من الأعاجم ولما كثر فسادهم بهراة وغيرها أمر القان معين الدين شاه رخ بن تيمور لنك بإخراجهم من بلاده وحرض على ذلك وثب عليه رجلان منهم وقت صلاة الجمعة بالجامع وضرباه فجرحاه جرحا بالغا لزم منه الفراش مدة طويلة واستمر به حتى مات وقتل الرجلان من وقتهما أشر قتلة ، وهو في عقود المقريزي .
587 فضل بن عيسى بن رملة بن جماز أمير آل علي دام في الإمرة خمسا وثلاثين سنة
كان ممن نصر برقوق لما خرج من الكرك فصار وجيها عنده ولم يزل إلى أن قتله نوروز في ذي القعدة سنة ست عشرة . ذكره شيخنا في إنبائه .
588 فضل بن يحيى بن محمد بن عبد القوي الكمال المكي المالكي شقيق معمر وجعفر
وإدريس . ولد في شوال سنة ثلاث وخمسين بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعي النووي ونور العيون والرسالة وألفية النحو وبعض مختصرهم وعرض على ابن عبيد الله وابن إمام الكاملية وقضاة مكة والتقي بن فهد وسمع عليه وعلى الزين الأميوطي وغيرهما ، واشتغل ببلده والقاهرة في الفقه والنحو وغيرهما فكان ممن أخذ عنه الفقه العلمي وابن يونس ومحمد بن سعيد المغربي الفاروسني وأخذ عنه شرح الحكم لابن عطاء الله وقرأ على المحيوي عبد القادر الحنبلي الألفية والكثير من توضيح ابن هشام على الجوجري وأخذ عن أخيه والنور الفاكهي وحضر دروس النجم قاضي المالكية بمكة وآخرين ، ودخل القاهرة غير مرة وسمع مني بها وبمكة وكذا دخل اليمن وجال فيها ، والغالب عليه الراحة ولذا كان كل من أخويه أميز منه واشتغل قليلا ودخل القاهرة وغيرها وسمع