الشافعي الكاتب . ولد في جمادى الآخر سنة سبع وعشرين وسبعمائة بالكرك ونشأ بها وقدم دمشق في سنة إحدى وأربعين فأسمع بها على الشهاب أحمد بن علي الجزري والسلاوي وأبي عبد الله محمد وزينب ابني ابن الخباز وعمتهما نفيسة ابنة إبراهيم بن الخباز وفاطمة ابنة العز في آخرين ثم عاد إلى بلده وحفظ التنبيه ثم رجع إلى دمشق في سنة خمس وأربعين فاستوطنها واشتغل بالفقه وجود الكتابة إلى أن اشتهر بذلك ثم قدم القاهرة فتزوج ابنة الجمال بن هشام ورزق منها ولدا وجاور بمكة ثم عاد إلى دمشق فأقام بها حتى مات في الكائنة العظمى في شعبان سنة ثلاث ، وحدث قديما سمع منه الياسوفي وغيره ثم شيخنا وأورده في معجمه وإنبائه وتبعه المقريزي في عقوده .
482 عثمان بن محمد بن عثمان بن ناصر الفخر أبو عمرو الديمي الأصل بالمهملة
المكسورة ثم تحتانية مفتوحة بعدها ميم الطبناوي ثم القاهري الأزهري الشافعي ويعرف أولا بالبهوتي لكون أمه منها ثم بالديمي وديمة بلد والده مع كونه من فلاحي بهوت انتقلت أمه إلى طبنا بفتح المهملة والموحدة وتخفيف النون ثم واو من عمل سخا من الغربية وكان انتقالها وهي حامل به فوضعته ثم وذلك فيما كتبه بخطه وسمعته من لفظه في المحرم سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ثم انتقل معها إلى ديمة وصار يتردد بين الثلاثة لتجاورها جدا وحفظ فيها القرآن عند جماعة منهم الفقيه أبو بكر بن البواب البانوبي نزيل ديمة والجمال عبد الله بن السمريقي البهوتي وأحمد بن عباس وعبد الله بن عبد الواحد الطبناويان الضريران وكانا مع ضررهما يخيطان ويظفر ثانيهما الخوص فتدرب به في الظفر ثم تشاغل عن القرآن بالحرث والزرع ومتعلقاتهما حتى نسيه إلى أن كانت سنة اثنتين وأربعين وقد جاوز العشرين فانتقل حينئذ فرارا من الفلاحة إلى القاهرة فقطنها وجاور بالأزهر وجود حينئذ القرآن حتى حفظه في مدة لطيفة وحفظ أيضا العمدة وألفية الحديث والنحو ومنهاج الفقه والأصل وجود القراءات على الشهاب السكندري وأخذ الفقه في التقسيم عن العبادي وكان أحد قرائه واليسير عن الجمال بن المجير وابن المجدي وكذا عن القاياتي والونائي وقرأ على النور الوراق المالكي في ابن عقيل وكذا حضر في العربية عند الزين طاهر ولازم الشهاب الهيتي وأكثر معه من مطالعة شرح مسلم للنووي فعلق بذهنه الكثير منه وصار يستعير منه ما كان عنده من الأكل لابن ماكولا فيدرس فيه بحيث يأتي على الورقة منه سردا ، وقرأ نحو نصف البخاري على الشمس محمد بن عمر الدنجيهي الأزهري خازن المؤيدية وقال أنه انتفع بصحبتهما وتوجه صحبه