والساوية في العروض ، وارتحل للقاهرة في سنة ثلاث وأربعين فأخذ النحو عن الزين عبادة والشهاب الابشيطي والشرواني وعن الأول والشهاب بن تقي الفقه وأخذ الفرائض عن أبي الجود وابن المجدي وعنهما عن النور الوراق والشهاب الخواص الحساب وعن ابن المجدي فقط المقنطرات وعلم الوقت وبحث غالب ألفية العراقي على القاياتي وعنه وعن عبد الدائم الأزهري والعبادي أخذ الأصول وأخذ المعاني والبيان عن العز الكناني الحنبلي والنور البوشي الخانكي والشرواني وعنه وعن الابشيطي المنطق ، وارتحل لدمشق في سنة أربع وأربعين فسمع العلاء الصيرفي وأبا شعر ثم عاد لمصر وركب البحر من القصير في سنة ثمان وأربعين فدخل لبندر ينبع فاتصل بصاحبها الشريف معزى فجهزه للحج ثم زار النبي صلى الله عليه وسلم وأقام عند معزي يقرأ أولاده إلى أن لقيه البقاعي في ربيع الآخر من التي بعدها . فكتب عنه من نظمه مما مدح به ابن حريز :
هنيئا مريئا يا ذوي العلم والرتب بجمعكم للأصل والفرع والحسب
إلى آخر القصيدة وأرجوزة في عد المكي والمدني وما علمت شيئا من خبره بعد ذلك .
385 محمد بن أبي بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس بن سلامة أمين الدين أو
شمس الدين بن المحدث العماد أو الكمال الدمشقي المذكور أبوه في الثامنة ويعرف بابن السراج ابن أخي محمد الماضي سمع عبد الرحيم بن أبي اليسر وزينب ابنة الخباز في آخرين ولقيه شيخنا بدمشق فقرأ عليه . ومات في رمضان أو شوال سنة ثلاث ، وهو في معجمه وانبائه وتبعه المقريزي في عقوده . وممن سمع منه قطعة جيدة من مسند الفريابي التقي أبو بكر القلقشندي .
386 محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب الفقيه
البدر أبو الفضل بن فقيه الشام التقي الأسدي الدمشقي الشافعي ويعرف كسلفه بابن قاضي شهبة . ولد في طلوع فجر الأربعاء ثاني صفر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ونشأ فحفظ كتبا منها المنهاج لرؤيا رآها أبوه وتفقه بأبيه وغيره وأسمعه أبوه على عائشة ابنة ابن عبد الهادي والشهاب بن حجي وابن الشرائحي وغيرهم فيما قاله ابن أبي عذيبة ، وقرأ على شيخنا في سنة ست وثلاثين بدمشق الأربعين المتباينات له ، وارتحل إلى القاهرة بعد أبيه وحضر مجلس شيخنا وتناظر هو والبرهان بن ظهيرة بين يديه فكان الظفر للبرهان واستنابه السفطي ، وبرع في الفقه استحضارا ونقلا ، وشرح المنهاج بشرحين سمى أكبرهما إرشاد المحتاج إلى توجيه المنهاج والآخر بداية المحتاج وعمل سيرة نور الدين الشهيد وصنف غير ذلك ، وتصدى