تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجمل ما اشتمل عليه ولا مفصله وربما مدحه الشعراء فلا يلتفت لذلك ويقول : لو اشتغل بالمديح النبوي كان أعظم من هذه المسالك . وترجمته تحتمل مجلدات من الأمور الجليات والخفيات وقد أشرت إليه في مقدمات عدة كتب وصلت إليه من تصانيفي كرفع الشكوك بمفاخر الملوك والقول التام في فضل الرمي بالسهام والتماس السعد في الوفاء بالوعد والسر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم والقول المسطور في إزالة الشعور والامتنان بالحرس من دفع الافتتان بالفرس والبستان في مسألة الاختتان وقرأ علي من سادسها بفصاحته وطلاقته قطعة صالحة بالثواب إن شاء الله رابحة وهو المرسل لي بالسؤال عما تضمنه الرابع من المقال ولقد قال لي بعض الأعيان حين وقوفه على السادس بالبرهان : كانت حادثة سقوطه عن الفرس يعدها العدو المخذول نقصا فصيرتها مكرمة بما أرشدت إليه نصا وأما السابع فكان عند حركته لولده بالختان الذي اهتزت له الأركان وسارت بشأنه الركبان وقد تكرر جلوسي معه وأكثر في غيبتي بما يشعر بالميل من الكلمات المبدعة ولكن الكمال لله والأحوال لا احتمال فيها ولا اشتباه حسبما أشرت إليها في وجيز الكلام والتبر المسبوك الانتظام فالله تعالى يحسن العاقبة ويمن علينا بدفع المألومات المتعاقبة بدون كدر ولا مجانبة ويغفر لنا أجمعين ، ويرضي عنا الأخصام من المتظلمين المتوجعين .

698 قجاجق الظاهري برقوق كان من خاصكيته ثم رقاه ابنه الناصر إلى التقدمة ثم

إلى الدوادارية الكبرى ، قال شيخنا في إنبائه : كان حسن الخلق لين الجانب مسرفا على نفسه ولي الدوادارية الكبرى فباشرها بلطف ورفق . مات في أواخر سنة اثنتي عشرة وقيل في سادس المحرم من التي تليها وبالثاني جزم غيره وأن الناصر صلى عليه ودفن بتربته التي أنشأها بالصحراء وسماه بعضهم قجاقج .

699 قجقار البكتمري بكتمر جلق ويقال له جفطاي وربما كتبت بالشين المعجمة بدل

الجيم وبالمثناة بدل الطاء . قال شيخنا في إنبائه : مما أدرجت فيه ما ليس منه أحد الأمراء الصغار تقدم في دولة المؤيد وقرر رأس نوبة ولده إبراهيم ، وتوجه رسولا إلى ملك الططر وعظم قدره في دولة الأشرف وصار زردكاشا وأعطاه في آخر عمره طبلخاناه . مات في رجب سنة إحدى وثلاثين وهو في عشر السبعين وخلف موجودا كثيرا وكان مشكور السيرة كثير الرفق بالفلاحين عارفا بعمارة الأرض .

700 قجقار القردمي قردمر الحسني . تنقل بعد أستاذه إلى أن انضم PageV06P211

للمؤيد شيخ حين كان نائب الشام فلما استقر في السلطنة قدمه ثم عمله أمير سلاح ثم ولاه نيابة حلب في سنة عشرين ثم غضب عليه ونفاه لدمشق معزولا ثم أعيد إلى التقدمة وجعله في جملة الأوصياء على ولده فأمسكه ططر قبل دفن المؤيد وحبسه بإسكندرية ثم قتل بها في سنة أربع وعشرين عن ستين فأزيد ، وكان كريما محترما عنده أدب مع انهماك في لذاته واشتهار بالفروسية . ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنا في إنبائه مطولا وآخرون .

701 قجقار رأس نوبة أحد الأمراء العشرات . مات في ربيع الأول سنة ثلاث . ذكره

العيني .

702 قجق بضمتين الشعباني الظاهري برقوق . ترقى في الأيام الناصرية حتى صار

مقدما ثم عصى عليه وتوجه لشيخ ونوروز فلما تسلطن شيخ قدمه أيضا ثم ولاه الحجوبية الكبرى ثم قبض عليه وحبسه بإسكندرية وبعده أطلقه ططر وأعطاه تقدمة ثم إمرة مجلس ثم في أيام الأشرف صار أمير سلاح ثم في سنة سبع وعشرين ونزل السلطان فصلى عليه تقدم العيني الناس ثم دفن بحوش السلطان عند تربة برقوق من الصحراء واستقر عوضه في الأتابكية يشبك الساقي الأعرج ، وكان أميرا جليلا وافر الحرمة معظما في الدول رأسا في ركوب الخيل وفنون الفروسية مع حسن الشكالة والشيبة والعقل والسكون والتواضع والحلم والخوف على دينه . أثنى عليه العيني وغيره رحمه الله .

703 قجق بضم ثم فتح الظاهري برقوق من صغار مماليك أستاذه وممن تأخر في أيام

المؤيد وصار أمير عشرة ورأس نوبة إلى أن نفاه الأشرف إلى صفد ثم أعطاه فيها أقطاعا هينا . ومات بعد بيسير في سنة نيف وثلاثين وكان أطلس عارفا بلعب الرمح ممن ساق المحمل باشا سنين .

قجق نائب القلعة . هكذا بخطي في تاريخ شيخنا وصوابه ممجق وسيأتي في الميم

.

704 قجق النوروزي الجركسي نائب قلعة الجبل . مات سنة أربع وأربعين ويحرر

فكأنه ممجق .

705 قجماس بن قرقماس المعروف أبوه بسيدي الكبير . كان أعظم من أبيه وعمه تغرى

بردى وعمهما درمداش المحمدي في الشجاعة والكرم إلا أنه لم يعط حظهم ، وعظم اختصاصه بالجمالي يوسف بن تغرى بردى وقال أنه كان أسن منه بأشهر . مات بالقاهرة في شوال سنة إحدى وأربعين مطعونا .

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٦ · ص ٢١٢