فأثرى ثم سافر مع الزيني بن مزهر في الرجبية فكانت منيته قبل وصوله وذلك في العشر الثاني من رجب سنة إحدى وسبعين وأظنه قارب الخمسين عفا الله عنه .
855 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن غانم بن علي النجم بن البرهان المقدسي
الشافعي الماضي أبوه والآتي ابنه أبو البركات محمد ويعرف كسلفه بابن غانم . ولد سنة أربع عشرة وثمانمائة واستقر كسلفه في مشيخة الخانقاه الصلاحية ببيت المقدس ونظرها بتفويض من أبيه في شعبان سنة ست وثلاثين . ومات بالقاهرة في يوم الجمعة مستهل شعبان سنة اثنتين وستين وقد لقيني ببيت المقدس وسمع بقراءتي على ابن جماعة والقلقشندي واستقر بعده في المشيخة ولده .
محمد بن إبراهيم بن أحمد بن غنائم . يأتي في أبي الفتح .
856 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي الفتح بن درباس الشمس بن البرهان بن
الشهاب القدسي ويعرف بابن درباس وبابن الشحنة أجاز له في جملة إخوته ولم يسم الحافظ أبو محمود القدسي وأبو الحرم القلانسي والبياني وحدث بذلك كتب عنه ابن موسى والأبي في سنة خمس عشرة وغيرهما وأجاز لجماعة وذكره شيخنا في معجمه فقال : أجاز له ابن الخباز والقلانسي وجماعة ، وكان أحد خدام المسجد الأقصى ويقال له ابن الشحنة ، أجاز لأولادي .
857 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس والجمال والمحب
أبو الفتح بن البرهان بن الجلال أبي الطاهر الخجندي الأصل المدني الحنفي الماضي أبوه وجده وكل أولاده إبراهيم وأحمد وعلي . ولد في ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول سنة عشر وثمانمائة بالمدينة ونشأبها فحفظ القرآن وأربعي النووي والكنز وأصول الشاشي وألفية ابن ملك ، وعرض على الجمال الكازروني وغيره بل قرأ الأربعين بتمامها في مجلس واحد على ابن الجزري في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين بالحرم النبوي وأجاز له ، واشتغل على عمه وأبيه وعليه قرأ البخاري في سنة سبع وأربعين وكذا حضر دروس ابن الهمام حين مجاورته بالمدينة وأخذ أيضا عن الأمين والمحب الأقصرائيين وسمع على ثانيهما الشفا في رمضان سنة إحدى وخمسين بالروضة وقبل ذلك سمع وهو طفل على الزين أبي بكر المراغي في سنة خمس عشرة ثم على ولده أبي الفتح بل وقرأ عليه الشمائل للترمذي ووصفه بالفقيه الفاضل الأصيل ووالده بالفقيه العالم . ودخل القاهرة غير مرة منها في سنة خمس وثلاثين وأخذ عن شيخنا بعض الخصال الممكفرة له وغيرها وكذا دخل حلب التي تليها وسمع فيها من البرهاني حافظها اليسير من شرحه على البخاري وأجاز