تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ في الفقه على البدر النسابة وإمام الكاملية وغيرهما وفي النحو على التقي الحصني والقرافي وفي العروض على أحمد الخواص وفي الفرائض على ابن المجدي والبوتيجي وأبي الجود والسيرجي في آخرين في هذه العلوم وغيرها وسمع على شيخنا والنسابة وطائفة وجد في الطلب حتى تميز وشارك ولازم أبا العدل البلقيني في تقاسيمه وكان أحد من يلبس الصوف من جماعته وتنزل في صوفية سعيد السعداء والبيبرسية وغيرهما ، وتعانى النظم وامتدح غير واحد من الأعيان وتكسب في الشهادة وقتا وما ظفر فيها بطائل وآل أمره إلى أن تحول إلى الريف بنواحي المنصورة فأقام ببعض الجوامع وانتفع به في تلك النواحي ولكنه غير موثوق بكثير مما يبديه وديانته معلولة وشهادته غير مرضية ، وقد كف وقدم القاهرة ليتداوى فلم ينجع فرجع ثم عاد وأقرأ سبط العز الحنبلي بل ربما قرأ عليه أبوه وكذا أقام عند الشرف بن البقري مدة وأكثر التردد إلي مع مزيد الفاقة . مات في جمادى الأولى سنة تسعين بالقاهرة رحمه الله وعفا عنه . ومما كتبته عنه قديما قوله حين عزل شيخنا عن البيبرسية :

عز الشهاب فجاءتنا الشياطين    وغابت الأسد فاغتر السراحين

وقد تواصوا على ما لا به سدد    ففي وصيتهم ضاع المساكين

وقوله :

حبيب بخديه من الحسن جوهر    له بين حبات القلوب ثبوت

ولست برؤيا العين والله قانع    وما القصد إلا قبلة وأموت

893 علي بن عمر بن عبد الله بن موسى بن محمود بن حاجي العلائين الركن ابن الجمال

التركماني المرجي الحنفي ابن الصوفي . ولد بعد سنة خمس وتسعين وسبعمائة بالمرج ونشأ بها فقرأ القرآن وتلا به لأبي عمرو على الزراتيتي بالقاهرة وحضر مجلس السراج البلقيني وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وآخرون في استدعاء شيخنا أبو النعيم المستملي المؤرخ سنة أربع عشرة . ولقيته بالمرج بين الخانقاه والقاهرة فأخذت عنه وكان خيرا شهيرا بناحيته من مقطعي بلده دخل دمياط وإسكندرية والصعيد وغيرها . ومات بعد أن خرف بقليل بعد سنة ستين رحمه الله .

894 علي بن عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله نور الدين أبو الحسن بن

السراج أبي حفص القاهري والد عبد الرحمن وأخته ويعرف كأبيه بابن الملقن ولد في سابع شوال سنة ثمان وستين وسبعمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وكتبا وعرض على جماعة وأجاز له جماعة بل رحل مع أبيه إلى دمشق وحماة وأسمعه هناك على ابن أميلة وغيره من أصحاب الفخر وغيره وكذا سمع بالقاهرة على العز أبي اليمن بن الكويك وتفقه قليلا بأبيه وغيره ، ودرس في جهات أبيه بعد موته

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٥ · ص ٢٦٧