375 محمد الناصري بن الأشرف برسباي ، وأمه خوند الكبرى زوجة
دقماق المحمدي المنسوب أبوه إليه . تسلطن وهو ابن خمس سنين تقريبا ثم أنعم عليه سنة تسع وعشرين بعد أمير سلاح إينال النوروزي بتقدمة واستخدم عنده عدة مماليك وجعل له أرباب وظائف من الأمر والخاصكية ورسم لهم بسلوكهم معه طريق من سلف من أبناء السلاطين في الأسمطة والخيول وغيرها فامتنلوا وصار ينزل في وفاء النيل لتخليق المقياس وفتح السد على العادة بتجمل وبين يديه أكابر الأمراء والخاصكية إلى أن مات بالطاعون في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وقد ناهز الحلم ودفن بمدرسة أبيه وكان قد عين للسلطنة بعده فأراحه الله وماتت أمه قبله بمدرسة أبيه أيضا ، وذكره شيخنا في إنبائه باختصار .
376 محمد أخو الذي قبله . أرخ شيخنا وفاته في إنبائه سنة أربع وثلاثين ولم
يزد .
377 محمد بن بركات بن حسن بن عجلان السيد جمال الدين الحسني الماضي أبوه وجده
ملك الحجاز وابن ملوكه وسلك النظام المرتبط بسلوكه الطاهر الأصل والاحساب والظاهر العدل والانتساب ربيب مهد السعد والسعادة ونسيب الأصل والحشمة والسيادة السلالة النبوية رداؤه والأصالة العلوية انتهاؤه وابتداؤه اجتمع فيه من المحاسن الكثير وارتفع ذكره بين الصغير والكبير واندفع به المكروه عن أهل الحرمين ومن إليهما يسير آمن الله بفضله وعدله في أيامه الطرقات ومن على المسلمين بحفظهم وما حووه فكان من أعظم الصدقات حبه للتنزيل غير منكور وحبه فضلا عنه بالصفاء مأثور مذكور شيمة طاهرة وعلمه غير مطوى عن الفئة الفاجرة لا يصرفه عن إتلاف المفسد ولا يحرفه عن ائتلاف المرشد تليد ولا طارف يجول على الأعداء ويصول ويقول لهم في مخاطباته ما يدهش به العقول ويتطول ويتفضل حتى انطاعت له عصيات الرؤوس وأبيات النفوس وارتاعت من فروسيته وشدة بأسه الحماة الكماة فتخلخلت منهم الضروس أسعدته درج الصعود فأصعدته لمراقي السعود فكان له الظهور بالبرهان أبي السعود بحيث دانت له ممالك الحجاز وما حولها وزانت بحرمته تلك الجهات صعبها وسهلها فلا يجاري ولا يباري ولا يجسر أحد لمقاومته في المدن والصحاري اقتنص المخالفين بخيله ورجله وخصص من تألفه لرجوليته منهم بتوالي إحسانه عليه وفضله فالرعايا ما بين راغب فيه ومنه راهب والمزايا الحسنة مقترنة معه وله تصاحب فهو شديد بدون عنف في اللين غير ضعف إليه يسعى الأمراء والكبراء وعليه معول الأغنياء والفقراء كثير المداراة والاحتمال غير خبير بالمماراة المجانبة لكرام الرجال بل هو