تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن علي بن موسى الشمس الدمشقي الشافعي ويعرف بابن قديدار . هكذا

سماه شيخنا في إنبائه وهو محمد بن أحمد بن عبد الله . مضى .

محمد بن علي بن

نجم غياث الدين بن خواجا الكيلاني التاجر وربما قيل له غياث . ولد في حدود السبعين وكان أبوه من أعيان التجار فنشأ ابنه هذا في عز ونعمة طائلة وتعاظم زائد ثم شغله بالعلم بحيث كان يشتري له الكتاب الواحد بمائة دينار فأزيد ويعطي معلمه فيفرط وكان يحضر له من يقرئه في الفنون فمهر في أيام قلائل واشتهر بالفضل فلما مات أبوه تنقلت به الأحوال والتهى عن العلم بالتجارة فصعد وهبط وغرق وسلم وزاد ونقص إلى أن مات خاملا مع أنه كان عارفا بالتجارة فصعد وهبط وغرق وسلم وزاد ونقص إلى أن مات خاملا مع أنه كان عارفا بالتجارة محظوظا منها لكنه كان سيئ المعاملة ، وتزوج جارية من جواري الناصر يقال لها سمراء فهام بها وأتلف عليها ماله وروحه بل ألزمته بطلاق زوجته ابنة عمه فطلقها لأجلها وأفرطت هي مع ذلك كله في بغضه حتى قيل أنها سقته السم فتعلل مدة ولم تزل به حتى فارقها فتدله عقله من حبها إلى أن مات ولها بها وبلغني أنها زارته في مرضه واستحللته فحاللها من شدة حبه لها وأنها تزوجت بعده رجلاص من العوام فأذاقها الهوان وأحبته فأبغضها عكس ما جرى لها مع غياث قاله شيخنا في إنبائه ، قال وقد طار حتى بمقاطيع عديدة ، وألغاز وترافقنا في السفر وهو آخر من عرفنا خبره من المتيمين قال ومن شعره قصيدة مطولة في سمراء أولها :

سلوا سمراء عن حربي وحزني    وعن جفن حكى هطال مزن

سلوها هل عراها ما عراني    من الجن الهواتف بعد جن

سلوا هل هزت الأوتار بعدي    وهل غنت كما كانت تغني

تقول في آخرها :

سأشكوها إلى مولى حليم    ليعفو في الهوى عنها وعني

وقال في معجمه أنه سمع معنا من بعض الشيوخ ثم تنقلت به الأحوال بعد أبيه ورغق ثم تخامل وعاش غالب عمره في نكد ثم ختم له بالعشق فمات شهيدا ، وقد كتبت قصته في مكان آخر ، اجتمعنا مرارا وأنشدني الكثير من شعره وطارحني بألغاز . قلت كتبت بعضها في الجواهر . ومات في شوال سنة إحدى وعشرين قال في الإنباء في سابع عشره وفي المعجم في رابعه ، وعليه اقتصر المقريزي في عقوده .

محمد بن

علي بن نور الدين أبو عبد الله الموزعي الإمام الأصولي ويعرف بابن نور الدين . مات في حدود العشرين وجرت له مع صوفية وقته أمور بان فيها فضله .

محمد بن علي بن هاشم بن علي بن مسعود بن أبي سعد بن غزوان بن PageV08P223

حسن الجمال أبو سعد بن الإمام الأوحد المدرس نور الدين القرشي الهاشمي المكي الشافعي سبط زينب ابنة القاضي أبي الفضل النويري التي أمها أم الحسين ابنة القاضي شهاب الدين الطبري وأمه أم كلثوم سعيدة ابنة المحب الطبري . هكذا رأيت نسبه بخط أبيه ، وهو بكنيته أشهر . ولد في ليلة الاثنين ثالث ذي الحجة سنة خمس عشرة بمكة ونشأ بها فتفقه بالجمال الكازروني وأذن له بالإفتاء والتدريس وصحب عبد الكبير الحضرمي ولازمه واختص به وكذا اختص بالشرف أبي الفتح المراغي وسمع عليه بل سمع على ابن الجزري وابن سلامة وغيرهما وبالمدينة النبوية في سنة سبع وأربعين على المحب المطري سنن الدارقطني في آخرين ، وأجاز له ابن طولوبغا وغيره وكان فاضلا خيرا دينا بهيا عفيفا شريف النفس حسن الخط منجمعا عن الناس لا يخالط إلا القليل ممن يثق به ، ولم يتزوج ولا تسري مع مزيد العفة من صغره إلى أن مات ، ومحاسنه جمة والناس كالمتفقين عليه باشر أوقاف جدته بعفة ونزاهة وثمرها بعد عمارتها وقد لقيته بمكة في سنة ست وخمسين فسمع بقراءتي ووصفني بسيدنا الشيخ الإمام العالم المحدث البارع بل أجاز ببعض الاستدعاآت . مات في ظهر يوم الخميس سابع عشر صفر سنة تسع وخمسين بمكة وصلي عليه بعد صلاة العصر بالساباط المتصل بمقام الشافعي ودفن بالمعلاة في تربة بنى النويري بقبر أمه رحمه الله ونفعنا به .

محمد بن علي بن هبة الله . فيمن جده أحمد بن هبة الله . محمد بن علي بن

أبي الوفاء المقدسي . مات في جمادى الثانية سنة ثلاث وستين ، ولم أقف على أمره .

محمد بن علي بن يحيى بن إبراهيم بن حسين بن سليمان الشمس الأوسي

الأربلي جده الموصلي أبوه الدمشقي الحنفي ويعرف بابن الجرادقي . ولد في حدود سنة خمس وسبعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فتلا القرآن بالروايات على الشهاب بن عياش والزين عمر بن اللبان والشريف حسن الفاخوري والشرف الطوسي وقرأ الهداية في الفقه وشرح الطوالع والمختصر للتفتازاني والسراجية في الفرائض وشرح مولانا زاده في الفلسفة وشيئا من المنطق ، كل ذلك على الكمال قاضي برصا والمختار على الشمس بن يهوذا والكافية على أخيه الشهاب بن يهوذا نزيل طرابلس والمتوفى بها والأصول على ابن الفنري والتصوف على جماعة أجلهم وأعلاهم السيد محمد بن علي البخاري ببلد يورسا من طريق الأثني عشر وألبسه الخرقة ولقنه الذكر ، وسمع الصحيح غير مرة بفوات على المحيوي الرحبي وغالب الموطأ

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ٨ · ص ٢٢٤