الصغار ثم ولاه نيابة قلعة حلب ثم عزله وولاه بعد مدة نيابة قلعة دمشق إلى أن مات بها في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين واحتيط على موجوده ، وكان فيما قيل أحمق بخيلا جبانا .
1139 شاهين العلائي قطلوبغا الكركي والد الجمال يوسف سبط شيخنا . أقرأه
سيده القرآن وصلى به ثم صار من مماليك الناصر ثم من خاصكيته فلما سافر لقتال شيخ وكان صحبته أسره جماعة المؤيد ونقله حتى ولاه الدوادارية الصغرى وساق البريد وحج وصار أحد العشراوات بالقاهرة وساق المحمل فلما تسلطن الظاهر ططر أخرج الأمرية عنه وصيره طرخانا إلى أن أنعم عليه الأشرف بخمس امرة عشرة بدون خدمة ثم ألزمه الظاهر بالخدمة ثم أخرج أقطاعه وأمر بنفيه لدمشق ورسم له بدراهم يأخذها كل يوم من أستادارها وأنعم عليه في غضون ذلك بفرس وقماش وكذا قدم على الأشرف اينال وأنعم عليه بذلك وباقطاع امرة عشرة ، واستمر حتى مات بدمشق في ذي القعدة سنة ستين ودفن بمقبرة باب الفراديس بالقرب من قبة الناصر فرج وكان قد صاهر شيخنا على أكبر بناته وولدت له عدة أولاد تأخر منهم الجمال المذكور ، وقد ترجمه بأبسط من هذا وقال انه كتب بخطه الشفا والموطأ وغيرها وخس بالورق فلم ينتفع بها وانه كان في خلقه شدة وزعارة انتهى . واتفق أن المحب بن الأشقر لحظ إليه وهما في مجلس صهرهما وقد توفيت تحت المحب ابنة لشيخنا ثم ثانية فقال له صاحب الترجمة مالك ترمقني أتريد أخذ الثالثة وإقبارها فضحك الجماعة .
شاهين غزالي . في شاهين الرومي .
1140 شاهين الفارسي ، ممن أنشأه المؤيد إلى أن صيره أحد المقدمين ثم
قبض عليه ططر في أيام نظاميته وحبسه باسكندرية في المحرم سنة أربع وعشرين ، وكان من الفرسان ظنا .
شاهين الفقيه . في شاهين الزيني يحيى .
1141 شاهين قصقا ومعناه القصير . كان من الخاصكية فنقله الناصر شيئا
بعد شيء حتى صار أحد المقدمين ومات عن قرب في ذي القعدة سنة عشر ودفن في حوش الظاهر . ذكره شيخنا في إنبائه وكذا العيني وقال انه ما اشتهر بخير .
شاهين كنك في شاهين الافرم ) PageV03P296 [ سقط * ] أرخه العيني .
1145 شاه رخ بن تيمور الطاغية معين الدين صاحب هراة وسمرقند وبخارى
وشيراز وما والاها من بلاد العجم وغيرها ، بل ملك الشرق على الاطلاق والماضي أبوه . ملكها بعد ابن أخيه خليل بن أميران شاه وحمدت سيرته وقدم رسله لمصر غير مرة وراسله ملوكها ، ثم وقع بينه وبين الأشرف برسباي استيحاش لكونه طلب كسوة البيت وفاء لنذره فأبى الأشرف وخشن له في الرد وتردد للرسل بينهما مرارا ثم أرسل إليه جماعة زعم أنهم أشراف وعلى يدهم خلعة له فاشتد غضبه من ذلك ثم جلس بالاسطبل السلطاني واستدعى بهم ثم أمر بالخلعة فمزقت وضربهم بحيث أشرف عظيمهم على الهلاك ثم ألقوا منكسين في فسقية ماء بالاسطبل والاوجاقية ممسكة بأرجلهم يغمسونهم بالماء حتى أشرفوا على الهلاك والسلطان مع ذلك يسب مرسلهم جهارا ويحط من قدره مع مزيد تغير لونه لشدة حنقه ، ثم قال لهم وقد جيء بهم إلى بين يديه بعد ذلك قولوا لشاه رخ الكلام الكثير لا يصلح إلا من النساء وكلام الرجال لا سيما الملوك إنما هو فعل وها أنا قد أبدعت فيكم كسرا لحرمته فإن كان له مادة وقوة فليتقدم وكتب له بذلك وأزيد فتزايد رعبه وسكت عن مطلوبه مدة حياة الأشرف ، ولما استقر الظاهر أرسل إليه بهدايا وتحف وأظهر السرور بسلطنته وأنه دقت لذلك البشائر بهراة زينت أياما فأكرم الظاهر قصاده وأنعم عليهم ثم بعث إليه في الرسلية ششك بغا دوادار السلطان بدمشق فتوجه إليه وعاد بأجوبة مرضية ، ثم أرسل في سنة ست وأربعين يستأذن في وفاء نذره فأذن له حسما لمادة الشر ودفعا لحصول الضرر بالمنع فصعب على الأمراء والأعيان فلم يلتفت السلطان لكلامهم ، وقد تكرر مجيء قاصده بها في رمضان سنة ثمان وأربعين في نحو مائة نفس منهم قاضي الملك وهو مشهور بالعلم ببلادهم إلى غيرهم من الأتباع وتلقاهم الأمراء والقضاة والمباشرون وسلم عليه شيخنا وأنزلوا وأكرموا ، ثم صعدوا إليه بالكسوة وهدية فأمر أن يأخذها ناظر الكسوة بالقاهرة ويبعثها لتلبس من داخل البيت وانصرفوا فلما وصلوا لباب القلعة أخذهم الرجم من العامة والسب واللعن ، بل جاءوا ومعهم من المماليك السلطانية الذين بالأطباق نحو ثلثمائة نفس سوى من انضم إليهم من الغلمان والغوغاء إلى المحمل النازلين به فنهبوا ما فيه مما يفوق الوصف كما