كيف تزول علتي وممرضى معالج ومنه :
أحببت رساما كبدر الدجى بل فاق في الحسن على البدر
فقلت ما ترسم يا سيدي قال بتعذيبك بالهجر
مات في الكائنة العظمى سنة ثلاث . ذكره ابن خطيب الناصرية وأنشد من نظمه غير ذلك وهو ممن أخذ عنه النحو وغيره وكذا أخذ عنه ابن الرسام أيضا وهو ابن عم الجمال السابق لأمه ، ورأيت له مصنفا سماه روض الأفكار وغرر الحكايات والأخبار وكتب على ظهره قريب له أنه مات مقتولا شهيدا على يد تمرلنك لكونه لقيه بكلام شديد قال وكان عالما صالحا مفتيا رحمه الله .
23 محمد بن أحمدبن علي بن عبد الخالق الشمس الاسيوطي ثم القاهري الشافعي
المنهاجي . ولد كما قال لي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وقيل سنة عشر بأسيوط ، ونشأ بها فحفظ القرآن عند سعد الدين الواحى وغيره والعمدة وأربعى النووى الشاطبية والمنهاج الفرعي والأصلي وسطور الأعلام في معرفة الإيمان والإسلام للحمصي فيما زعمه وأنه عرض على الجلال البلقيني والولي العراقي والبيجوري والشرف الأقفهسي والتفهني وقاري الهداية والبساطي وابن مغلى في آخرين منه انجم بن عبد الوارث والحمصي وأنه تلا لأبي عمرو على الشمي البوصيري ، وقرأ في الفقه على الزكي الميدومي والشمس بن عبد الرحيم والبدر بن الخلال وعن الزكي أخذ النحو أيضا وعن الشهاب السخاوي القادم عليهم أسيوط مجموع الكلائى والملحة وقيل الشهاب العجيمي وهو الذي سمعته منه والحديث عن شيخنا والتقي بن عبد الباري الكفيف وغيرهما ، وتكسب بالشهادة وتعاني الأدب وتميز فيه وامتدح شيخنا بقصيدة دالية سمعتها منه مكة والقاهرة وكتبتها أوجلها في الجواهر وكذا كتبها عنه البقاعي منها :
ياكعبة قبل الوقوف دخلتها من باب شيبة حمدك المتأكد
وجمع في الشروط كتابا سماه جواهر العقود ومعين القضاة والشهود في مجلد ضخم وأذن له شيخنا في العقود ، وصحب الأمير جامم قريب الأشرف برسباي فاختص به وسافر معه لحلب ثم للشام وكتب عنه الفضلاء من نظمه ونثره وجمع مجاميع في الأدب والتاريخ ولكنه يرمي بالمجازفة ولا يحمد في شهاداته وقد أهين بسببها في مكة وغيرها ، ولما كان مجاورا بمكة قرض للتقي بن فهد كتابه نهاية التقريب وقرأ بها البخاري مرة بعد أخرى ثم لقيه حفيده العز بحلب بعد دهر وكتب عنه من نظمه قصائد ، ولقيني بمكة ثم بالقاهرة .
محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الفاسي فيمن جده علي بن
محمد بم محمد بن عبد الرحمن .
24 محمد بن أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم بن اسماعيل ابن
إبراهيم بن نصر الله بن أحمد الشمس أبو عبد الله بن الشهاب أبي العباس بن العلاء الكناني الرملي العسقلاني القاهري الحنبلي ويعرف أولا بالرملي ثم بالشامي . ولد في صفر سنة أربعين وسبعمائة بالرملة ، وانتقل وهو صغير إلى مصر فحفظ القرآن والمقنع وحضر دروس القاضي موفق الدين ولازم ابن عمه القاضي ناصر الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح وخدمه ثم أولاده وسمع على العرضى مسند أحمد الا اليسير منه مشيخة الفخر بن البخاري ورباعيات الترمذي وعلى أبي الحرم القلانسي ذيل مشيخته تخريج العراقي والحربيات الخمسة ما عدا أولها وجزء الآثار وهو الأول من حديث الزهري وعلى العز بن جماعة الادب المفرد للبخاري وعلى الجمال بن نباتة السيرة لابن هشام وعلى المحب الخلاطي سنن الدارقطنى بفوت وسمع من آخرين ، وأجاز له خلق واجتمع بابن شيخ الجبل حين قدم القاهرة وسمع كلامه ، وحدث بالكثير بالقاهرة ومكة وغيرهما سمع منه خلق كشيخنا وابن موسى والأبي وفي الأحياء سنة خمس وتسعين بعض من سمع منه ، وتفرد في الدنيا بسماعه من العرضى ، وناب في القضاء مدة وصار عين النواب وأكبرهم ، وحج وجاور وكان شيخا مفيدا حافظا للمقنع مذاكرا به مع جموده وقصوره ، قال شيخنا : قرأت عليه وأجاز لأولادي . مات في شعبان سنة إحدى وثلاثين وهو في عقود المقريزى وإن الشامي تردد إليه دهرا رحمه الله .
25 محمد بن أحمد بن علي بن عبد الله جمال الدين أبو عبد الله الخصرمي
التريمى العدني الدار الشافعي ويعرف بابا فضل . أرسل في سنة ست وثمانين يستدعى منى الإجازة وأنا بمكة فكتب له ولد في سلخ شعبان سنة أربعين بتريم بفتح المثناة ثم راء ككريم أعظم قرى حضر موت وارتحل منها لعدن فاستوطنها وحفظ القرآن والحاوي ، وتفقه بقاضيها محمد بن أحمد الدوعاني الهجراني باحميش وقرأ صحيح مسلم وغيره على قاضيها أيضا محمد بن مسعود بن سعد الأنصاري الخزرجي النجار المكني بأبي شكيل ، واشتغل على غيرهما ممن تقدم عليهم في العربية وغيرها ، وبرع وتفنن وتصدى للاقراء فانتفع به جماعة وشرح ألفية البرماوي في الأصول وعمل العدة والسلاح في أحكام النكاح وغير ذلك وحج غير مرة وزار وعرف مع فضيلته بالصلاح والورع واعتقده أهل تلك النواحي وهو