تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باستدعاء ابن أبي شريف وبلغني أنه توفي بالروم قريب الثمانين بعد أن تحنف وأنه أصغر من أخيه أبي الوفاء وأنه كان ينظم الشعر الحسن رحمه الله .

أحمد بن أبي بكر بن محمد بن علي الشهاب المسوقي الواداني المغربي الأصل

المدني المولد والمقيم بها وبمكة ثم انقطع بالمدينة وكان ممن سمع علي بها وقد دخل القاهرة مرارا ولديه جرأة .

أحمد بن أبي بكر بن محمد بن العماد الشهاب الحموي الحنبلي قدم القاهرة

شابا فعرض كتبه وأخذ عن الجمال بن هشام والعز الحنبلي وغيرهما ، وسمع بقراءتي على محيي الدين بن الذهبي وطائفة ، ومما سمعه في البخاري بالظاهرية ودخل دمشق فأخذ عن البرهان بن مفلح والتقي بن قندس وتميز في الحفظ يسيرا وقدم القاهرة الأيام السعدية فتكسب بالشهادة وكان مع يبسه وجموده عديم التدبير بل هو إلى الحمق أقرب بحيث نافر القاضي . مات قريبا من سنة ثمان وثمانين إن لم يكن فيها وأظنه قارب الخمسين رحمه الله وعفا عنه .

أحمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد الشهاب بن الزين الأنصاري السمنودي ثم

القاهري الشافعي الخطيب أخو التاج محمد الآتي ويعرف بابن تمرية . ولد سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة وقرأ القرآن وجوده عند الزراتيتي وأخذ الفقه عن البيجوري ولازم القراءة في التقسيم عند الشرف السبكي وكذا حضر عند التلواني ولازم القاياتي وقرأ على الزين طاهر في شرح الشاطبية للفاسي وغيره وأخذ الفرائض ونحوها عن ابن المجدي وسمع على الكمال بن خير ، ومما سمعه منه الكثير من الشفا وتناول جميعه منه في سنة سبع عشرة والزين الزركشي ، ومما سمعه عليه صحيح مسلم بل كان ضابط الأسماء فيه وشيخنا ولازمه في الأمالي وابن عياش لقيه بمكة في آخرين قيل أن منهم الجمال الحنبلي وقرأ كلا من الصحيح والشفا على شيخنا الرشيدي في جامع الأزهر وخطب بالمؤيدية نيابة عن الكمال بن البارزي وجاور سنة ثلاث وأربعين وقرأ هناك البخاري وغيره وكان فاضلا خيرا متحريا في النية ساكنا تام العقل مأنوسا حسن الملتقى مديد القامة جهوري الصوت من صوفية البيبرسية جالسته كثيرا وسمع بقراءتي وأجاز في بعض الاستدعاءات وبلغني أنه رأى الرافعي في المنام وسأله عن بعض المسائل . مات في وستين رحمه الله .

أحمد بن أبي بكر بن محمد الشهاب أبو العباس بن السراج القرشي PageV01P260

البكري التيمي المكي ثم الزبيدي الصوفي ثم القاضي الشافعي ويعرف بابن الرداد . ولد في خامس عشري جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وتفقه بأبيه وغيره وسمع من بعض الشيوخ بمكة وأجاز له من دمشق أبو بكر بن المحب وعمر بن أحمد الجرهمي ومحمد بن محمد بن داود المقدسي ومحمد بن أحمد بن الصفي الغزولي وآخرون ولم يكن عنده رواية على قدر سنه ، ودخل اليمن فاتصل بصحبة الأشرف إسماعيل بن الأفضل فلازمه واستقر من ندمائه ثم صار من أخصهم به وغلب عليه ولم يكن ينقطع عنه يوما واحدا وكذا لازم صحبة الشيخ إسماعيل الجبرتي ، وكانت لديه فضائل كثيرة ناظما نافرا ذكيا إلا أنه غلب عليه حب الدنيا والميل إلى تصوف الفلاسفة وكان داعية إلى هذه البدعة التي ذاقها وعرف مغزاها يعادي عليها ويقرب من يعتقد ذلك المعتقد ومن عرف أنه حصل نسخة بالفصوص قربه وأفضل عليه وأكثر من النظم والتصنيف في ذلك الضلال البين إلى أن أفسد عقائد أهل زبيد إلا من شاء الله ، ونظمه وشعره ينعق بالاتحاد وكان المنشدون يتحفظونه لإنشاده في المحافل تقربا بذلك وله تصانيف في التصوف ، وعلى وجهه آثار العبادة لكنه يجالس السلطان في خلواته ويوافقه على شهواته من غير تعاط معهم لشيء من المنكرات ولا تناول للمسكرات ، وولي القضاء بعد وفاة المجد الشيرازي بثلاث سنين لكون الناصر بن الأشرف تركه شاغرا بعد المجد هذه المدة ينتظر قدوم شيخنا عليه ليوليه إياه فلما طال الأمد سعى فيه بعض الأكابر للفقيه الناشري فخشي صاحب الترجمة من تمكنه من الإنكار على المبتدعة بحيث يواجه ابن الرداد بما يكره وكان المجد يداهنه فبادر من أجل ذلك بطلب الوظيفة من الناصر والناصر لا يفرق بين الرجلين ويظن أن هذا عالم كبير فولاه له مع كونه مزجي البضاعة في الفقه عديم الخبرة بالحكم فأظهر العصبية وانتقم ممن كان ينكر عليه بدعته من الفقهاء فاهانهم وبالغ في ردعهم والحط عليهم فعوجل ومات عن قرب وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وصاروا يعدون موته من الفرج بعد الشدة . قاله شيخنا فيما اجتمع من أنبائه ومعجمه قال وقد سمعت من نظمه ومن فوائده وسمع علي بزبيد جزءا من الحديث وسمع بقراءتي وأجاز في استدعاء أولادي في أول سنة وفاته قلت وذكره المقريزي في عقوده وقال له شعر جيد فمنه :

ولو أن لي ما كان في الكون كله    وكانت لي الأكوان بالأمر ساجدة

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ١ · ص ٢٦١