لولا تكبر زائد فيه أعاذه الله من شر نفسه انتهى . وقد قدم مكة بحرا سنة سبع وتسعين صحبة أميره بردبك الخازندار حين مجيئه لجدة على نيابتها وكان مقيما تحت ظله بها لم يجئها إلا معه وفوت رمضان كله ثم لما قدم لقيني وصار يسألني عن أشياء فكتب له أجوبتها ورام نسخة من شرحي للألفية فما تهيأ له ذلك ورجع وعزمه مستقر على استكتابه فإنه التمس كتابي لولد أخي بعارية النسخة التي بخط والده لمقابلة الولد معي بعضها بحيث صارت آخر النسخ بالنسبة لما قوبل وكذا أخذ مؤلفي الخصال الموجبة للظلال وجود عليه بعض الطلبة القرآن .
859 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن منصور القاضي سري الدين الدمشقي باني الحمام
المشهور داخلها الحنفي . مات بها في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين . أرخه ابن اللبودي .
860 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الكمال أو الشمس بن البرهان بن الشهاب
أبي العباس الأنصاري المحلي ثم القاهري الشافعي جد الجلال المحلي الآتي . ولد سنة ثلاثين وسبعمائة بالمحلة وقدم منها وهو شاب في الطاعون سنة تسع وأربعين فنزل بخلوة في الخانقاه البيبرسية مجاورة للمزملة عند الباب على يمين الداخل لصحن المدرسة ودامت معه ثم مع بنيه مائة وعشرين سنة وعرض بعض محفوظاته من التنبيه وألفية النحو على العز عبد العزيز بن جماعة فأكرمه وكذا عرضهما في سنة تسع وخمسين على الجمال الأسنوي وأخيه العماد محمد والبلقيني وابن الملقن وأجازوه والبدر حسن بن العلاء القونوي والبهاء أحمد بن التقي السبكي والجمال عبد الله بن يوسف بن هشام وكتبوا له ولم يصرحوا بالإجازة وقبل ذلك بيسير سنة سبع وخمسين بالمحلة عرض جميع الشاطبية على أحد شيوخ القراء محمد بن عمر بن محمد بن موسى بن موسى الحكري الشهير بابن البزار تلميذ البرهانين الحكري والرشدي وأذن له في روايتها وفي القراءة والإقراء بها ووصفوا والده بالإجلال ولقبوه هو شمس الدين واشتغل وأخذ عن الكمال النشائي شرحه على جامع المختصرات وكتبه بخطه وعن الشهاب السمين وابن عقيل وابن النقيب والأسنوي وأبي البقاء السبكي والكلائي الفرضي والقرمي وغيرهم ، وبرع وتفنن وكتب بخطه أشياء وخطه جيد لكن غلب عله الورع والانعزال فلم يشتهر وممن أخذ عنه حفيده ، وعمر دهرا حتى مات بمسجد منسوب للأشراف كان منقطعا فيه للعبادة برأس الجوانية ودفن بحوش تجاه تربة جوشن خارج باب النصر رحمه الله .