تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم برسول الله إذ ذاك أسوة    أثابهم الله الجزاء بجنة

وان أفلت تلك البدور التي زهت    فها شمس دين الله خير الذخيرة

هو العالم الحبر الامام الذي له    بفضل وجود شهرة اي شهرة

فليس له في حضرة غير منحة    وليس له في خلوة غير جلوة

وماذا عسى عنكم أبث محاسنا    كثيرات لم تحصى وان قلت قلت

فانتم خيار الناس حقا بلا امترا    فديتكم من كل سوء بمهجة

حماكم آله العرش من كل حادث    لتنفع بالآداب جمع الخليفة

وأسكنك الفردوس منه كرامة    ولكنني أرجوه من غير محنه

بحق نبى جاء للخلق رحمة    محمد المبعوث من أرض مكة

وآل وصحب خير صحب وعترة

عليه صلاة الله ماهبت الصبا    وتحمل أشواقي إلى نحو طيبة

وكذا كتبت إلى بغير ذلك ، ومنه وقد بلغها عن بعضهم بعض كلام :

يا سيدا ماله مثيل    من في المهمات أرتجيه

ماذا تقل في امرئ خبيث    يحسد ذا سودد عليه

يريد بالقول ينتقصه    وقوله راجع اليه

فاسمع كلام امرئ لبيب    لجاهل رام يزدريه

ماضر بحر الفرات يوما    لو خاض بعض الكلاب فيه

ومنه حين طالعت كتابي ارتياح الأكباد لتتسلى عن ابنة أثكلتها سائلة عن شيء من الأبيات التي أوردتها فيه فقالت :

يااماما قد حاز علما وفهما    وله في الورى محاسن جلت

ما رأى الشاعر اللبيب بقول    جرح القلب والدموع استهلت

فاصطبر وانتظر بلوغ مداها    فالرزايا اذا توالت تولت

اي توالت له بعين استقامت    أو توالت عنه بعين اضمحلت

لم أطق سيدي بلوغ مداها    ضعفت قدرتي لذلك وكلت

اخبروني عن نطفة ببيان    نلت أجرا ورتبة قد تعلت

لا ترخص لما اصبت ولكن    كثرت بلوتي وان هي قلت

وكذا النفس نالها مادهاها    فاشمأزت وبعد عز فذلت

بنت عبد لعبدكم يا مفدى    طربت في مصنف وتملت

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسعج ١٢ · ص ١٠٨