تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.118

قوله تعالى ﴿ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل ﴾ الآية. هذا محرم عليهم، المقصوص عليه من قبل المحال عليه هنا هو المذكور في سورة الأنعام في قوله

وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون

الأنعام 146. وجملة المحرمات عليهم في هذه الآية الكريمة ظاهرة، وهو كل ذي ظفر كالنعامة والبعير، والشحم الخالص من البقر والغنم وهو الثروب وشحم الكلى. أما الشحم الذي على الظهر، والذي في الحوايا وهي اللأمعاء، والمختلط بعظم كلحم الذنب وغيره من الشحوم المختلطة بالعظام - فهو حلال لهم. كما هو واضح من الآية الكريمة.

16.120-121

أثنى الله جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين على نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بأنه أمة. أي إمام مقتدى به، يعلم الناس الخير. كما قال تعالى

إني جاعلك للناس إماما

البقرة 124، وأنه قانت لله، أي مطيع له، وأنه لم يكن من المشركين، وأنه شاكر لأنعم الله، وأن الله اجتباه، اي اختاره واصطفاه. وأنه هداه إلى صراط مستقيم. وكرر هذا الثناء عليه في مواضع أخر، كقوله

وإبراهيم الذي وفى

النجم 37، وقوله

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما

البقرة 124، وقوله

ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين

الأنبياء 51، وقوله

وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين

الأنعام 75، وقوله عنه

إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين

الأنعام 79، وقوله

ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين

آل عمران 67، وقوله

وإن من شيعته لإبراهيم إذ جآء ربه بقلب سليم

الصافات 83-84 إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في الثناء عليه. وقد قدمنا معاني " الأمة " في القرآن.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٣٥