تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا

القصص 9 ولكن لما كان كونه عدوا لهم وحزنا يترتب على التقاطهم له. كترتب المعلول على علته الغائية - عبر فيه باللام الدالة على ترتيب المعلول على العلة. وهذا أسلوب عربي، فلا حاجة إلى ما يطيل به البيانيون في مثل هذا المبحث. قوله تعالى ﴿ إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الذين يفترون عليه الكذب - أي يختلقونه عليه - كدعواهم أنه حرم هذا وهو لم يحرمه. ودعواهم له الشركاء والأولاد - لا يفلحون. لأنهم في الدنيا لا ينالون إلا متاعا قليلا لا أهمية له، وفي الآخرة يعذبون العذاب العظيم، الشديد المؤلم. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله في يونس

قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون

يونس 69-70، وقوله

نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ

لقمان 24، وقوله

قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير

البقرة 126، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله ﴿ متاع قليل ﴾ خبر مبتدأ محذوف. أي متاعهم في الدنيا متاع قليل. وقال الزمخشري منفعتهم في الدنيا متاع قليل. وقوله ﴿ لا يفلحون ﴾ أي لا ينالون الفلاح. وهو يطلق على معنيين أحدهما - الفوز بالمطلوب الأكبر. والثاني - البقاء السرمدي. كما تقدم بشواهده.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٣٤