تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14.28-29

قوله تعالى: ﴿ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ﴾؛ فيه تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم من صنع المشركين، فإنهم بدلوا نعمة الله بالكفر، ثم لم يقتصروا على هذا في أنفسهم حتى أضلوا قومهم، ﴿ وأحلوا قومهم دار البوار ﴾؛ أي دار الهلاك وهي: ﴿ جهنم يصلونها ﴾؛ أي يدخلونها يوم القيامة، ﴿ وبئس القرار ﴾؛ قرار من يكون قراره النار، وقوله تعالى: ﴿ جهنم ﴾ بنصب (يصلونها).

14.30

قوله تعالى: ﴿ وجعلوا لله أندادا ﴾؛ أي أمثالا ونظراء، ﴿ ليضلوا عن سبيله ﴾؛ أي كان عاقبتهم الضلال عن دين الله، ﴿ قل تمتعوا ﴾؛ قليلا في الدنيا، ﴿ فإن مصيركم إلى النار ﴾.

14.31

قوله تعالى: ﴿ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ﴾؛ في الآية أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يأمر المؤمنين بما يؤديهم إلى النعيم المقيم، وقوله تعالى: ﴿ يقيموا الصلاة ﴾ أي يؤدونها لمواقيتها بشرائطها.

واختلفوا في جزم ﴿ يقيموا ﴾ قيل: لأنه جواب الأمر، وقال بعضهم: تقديره: قل لعبادي الذين آمنوا أقيموا. قوله تعالى: ﴿ وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ﴾؛ من الأموال في وجه البر من الفرائض والنوافل، سرا في النوافل، وعلانية في الفرائض، ﴿ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ﴾؛ يوم لا يقبل البدل للتخلص من النار، ﴿ ولا خلال ﴾؛ أي ولا مودة يكون فيها تخليص أحدهما للآخر.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٨٦