14.6
قوله تعالى: ﴿ وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ﴾؛ هذه الآية قد سبق تفسيرها في سورة البقرة.
14.7
قوله تعالى: ﴿ وإذ تأذن ربكم ﴾؛ هذه عطف على قوله
إذ أنجاكم
[ابراهيم: 6] كأنه قال: اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم، وإذ تأذن ربكم، وهذا إخبار عن ما قال موسى لقومه؛ أي أعلمكم في الكتاب، ﴿ لئن شكرتم ﴾ نعمتي ﴿ لأزيدنكم ﴾ نعمة، ﴿ ولئن كفرتم ﴾؛ نعمتي، ﴿ إن عذابي لشديد ﴾؛ لمن كفر.
قال ابن عباس: (معنى الآية: لئن وحدتموني وأطعتموني، لأزيدنكم نعمة)، قال قتادة: (حق الله أن يعطي من سأله، ويزيد من شكره)، وقوله تعالى ﴿ ولئن كفرتم ﴾ أي جحدتم حقي وحق نعمتي إن عذابي لشديد.
14.8
قوله تعالى: ﴿ وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا ﴾؛ بنعمته، ﴿ فإن الله لغني ﴾؛ عن طاعتكم، لم يأمركم بطاعته لحاجته إليها وهو ال ﴿ حميد ﴾؛ لمن وحده وأطاعه.
14.9
قوله تعالى: ﴿ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ﴾؛ قيل: إن الخطاب في هذه الآية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو خطاب موسى لقومه.
قوله تعالى: ﴿ والذين من بعدهم ﴾ يعني قوم شعيب وغيرهم، ﴿ لا يعلمهم إلا الله ﴾ ، لا يعلم عددهم إلا الله، ﴿ جآءتهم رسلهم بالبينت ﴾؛ أي بالدلائل الواضحات ﴿ فردوا أيديهم في أفوههم ﴾؛ قال ابن عباس: (عضوا أناملهم غيظا على الرسل فيما ادعوا من النبوة)، وقال مجاهد: (هذا كناية عن الجحد والتكذيب). وقيل: معناه: وضع الكفار أيديهم على أفواه أنبيائهم.
قوله تعالى: ﴿ وقالوا إنا كفرنا بمآ أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننآ إليه ﴾؛ بسبب من التوحيد، ﴿ مريب ﴾؛ ظاهر الشك، والريب الشك مع التهمة.