14.2
قوله تعالى: ﴿ الله الذي له ما في السموت وما في الأرض ﴾؛ من قرأ برفع الهاء فعلى الابتداء، ومن قرأ بالخفض جعله بدلا من الحمد، قوله تعالى: ﴿ وويل للكافرين من عذاب شديد ﴾؛ الويل كلمة تستعمل في الشدة، ويقال: هو واد في جهنم.
14.3
قوله تعالى: ﴿ الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ﴾؛ أي يختارونها عليها، ﴿ ويصدون عن سبيل الله ﴾؛ أي يعرضون عن طاعة الله من الصد وهو الإعراض، ويجوز أن يكون معناه: ويمنعون الناس.
وقوله تعالى: ﴿ ويبغونها عوجا ﴾؛ أي ويطلبون بدين الله العوج، والعوج بكسر العين في الدين، وبفتحها في العصا، وقوله تعالى: ﴿ أولئك في ضلال بعيد ﴾؛ أي في ذهاب عن الحق بعيد.
14.4
قوله تعالى: ﴿ ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ﴾؛ أي بلغتهم ليبين لهم ما أمروا به ونهوا عنه، فيفهموا ويتعلموا، ﴿ فيضل الله من يشآء ﴾؛ من كان أهلا لذلك، ﴿ ويهدي ﴾؛ لدينه، ﴿ من يشآء وهو العزيز الحكيم ﴾.
14.5
قوله تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا موسى بآياتنآ ﴾؛ أي بدلائلنا وحججنا التي دلت على صحة نبوته مثل العصا واليد وغيرهما، ﴿ أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ﴾. قوله تعالى: ﴿ وذكرهم بأيام الله ﴾؛ أي بنعيم الله، وقيل: بوقائع الله في الأيام السالفة من قوم نوح وعاد وثمود. وقيل: بنعيم الله ونقمه، والمعنى: عظهم بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد.
وقوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ﴾؛ أي إن في ذلك التذكير لدلالات على قدرة الله لكل صبار شكور على طاعته، وعن معصيته، وشكور لأنعم الله، والشكر هو إظهار النعمة على جهة الاعتراف بها.