55.64-65
قوله تعالى: ﴿ مدهآمتان ﴾؛ أي خضراوان تضرب خضرتهما من الرائي إلى السواد، وذلك أحسن ما يكون في الخضرة أولاهم الأسود، يقال: ادهام الزرع إذا علاه السواد ريا. ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾.
55.66-67
قوله تعالى: ﴿ فيهما عينان نضاختان ﴾؛ أي فوارتان بالماء من الامتلاء، تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور والخير والبركة، بخلاف العينين للأوليين، والنضخ أكثر من النضح، ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾.
55.68-69
قوله تعالى: ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورمان ﴾؛ أي فيهما ألوان الفاكهة. قوله تعالى: ﴿ ورمان ﴾ يستدل لأبي حنيفة أن النخل والرمان ليسا من الفاكهة؛ لأن الشيء لا يعطف على نفسه، وعند أبي يوسف ومحمد هما من الفاكهة، وإن عطفهما على الفاكهة لزيادة معنى فيهما لا يوجد في سائر الفواكه، كما في قوله تعالى:
من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكل
[البقرة: 98]. وروي: أن نخيل الجنة، عروقها من فضة، وجذوعها ذهب، وسقفها حلل، وثمرها أحلى من العسل وألين من الزبد، ليس له عجم، ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾.
55.70-71
قوله تعالى: ﴿ فيهن خيرات حسان ﴾؛ قرأ أبو رجاء (خيرات) بالتشديد، وهما لغتان مثل هين وهين ولين ولين، وعن أم سلمة قالت:
" قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عن قوله ﴿ خيرات حسان ﴾ قال: " خيرات الأخلاق حسان الوجوه "
وقيل: خيرات فاضلات مختارات ليس بذربات ولا دفوات ولا بحرات ولا متسلطات ولا طماحات ولا طوافات في الطرق، ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾؛.