52.43
قوله تعالى: ﴿ أم لهم إله غير الله ﴾؛ يمنعهم من مكر الله وعذابه ويحفظهم وينصرهم، ﴿ سبحان الله عما يشركون ﴾؛ به من آلهة، وسبحانه عن أن يكون له ولد.
و(أم) في هذه السورة في خمسة عشر موضعا، عشرة منها ليست إلا على وجه الإنكار، وفي الخمسة ما يحتمل الإنكار ويحتمل غيره.
52.44
قوله تعالى: ﴿ وإن يروا كسفا من السمآء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ﴾ معناه: إن هؤلاء لا يؤمنون حتى لو رأوا قطعا من العذاب ساقطا عليهم لطغيانهم وعتوهم، يقولوا سحاب مركوم، قد ركم بعضه على بعض، فيلبسوا على أنفسهم بغاية جهلهم ما يشاهدون.
52.45-46
قوله تعالى: ﴿ فذرهم ﴾؛ أي اتركهم، ﴿ حتى يلقوا ﴾؛ يعاينوا، ﴿ يومهم الذي فيه يصعقون ﴾؛ أي يهلكون، والصعق: الهلاك بما يصدع القلب، وقيل: المراد بالصعق ها هنا اليوم الذي فيه النفخة الأولى. قرأ الأعمش وعاصم وابن عامر (يصعقون) بضم الياء؛ أي يهلكون من أصعقهم الله إذا أهلكهم، ﴿ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ﴾؛ وذلك اليوم لا ينفعهم كيدهم ولا يمنعهم من العذاب مانع.
52.47
قوله تعالى: ﴿ وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ﴾؛ معناه: إن لهؤلاء الكفار عذابا دون عذاب الآخرة، يعني القبر. وقيل: معناه: إن لكفار مكة عذابا في الدنيا قبل عذاب الآخرة، يعني القتل ببدر، وقال مجاهد: (الجوع والقحط)، ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾؛ ما هو نازل بهم.