تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.25

قوله تعالى: ﴿ وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون ﴾؛ أي أقبل بعضهم على بعض في الزيادة يتحدثون في الجنة، ويتذاكرون ما كانوا فيه من التعب والخوف في الدنيا، ويتساءلون عن أحوالهم التي كانت في الدنيا.

52.26-28

قوله تعالى: ﴿ قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ﴾؛ معناه: إنهم يقولون إنا كنا من قبل أن ندخل الجنة خائفين في الدنيا من القيامة وأهوالها، ومن النار وعذابها بمعصية وقعت منا أو تقصير في طاعتنا، ﴿ فمن الله علينا ﴾ بالمغفرة وقبول الطاعة، ﴿ ووقانا عذاب السموم ﴾؛ أي دفع عنا عذاب سموم جهنم، ﴿ إنا كنا من قبل ندعوه ﴾؛ أي نوحده ونعبده في الدنيا، ﴿ إنه هو البر الرحيم ﴾؛ أي هو اللطيف بعباده، الرحيم بهم.

والسموم: من أسماء جهنم في قول الحسن، وقال الكلبي: (عذاب النار)، وقال الزجاج: (هو لفح جهنم وحرها). ومن قرأ (إنه هو) بكسر الهمز فإنه استأنف الكلام.

52.29

قوله تعالى: ﴿ فذكر فمآ أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ﴾ أي فعظ بالقرآن أهل مكة، ولا تترك وعظهم لنسبتهم إياك إلى الكهانة والجنون، فلست بحمد الله كما يقولون.

والكاهن هو المبتدع القول الذي يقول: معي تابع من الجن، والمعنى فما أنت بنعمة ربك بإنعامه عليك بالنبوة بكاهن، وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر بما في غد من غير وحي؛ أي لست تقول ما تقوله كهانة ولا تنطق إلا بالوحي.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٩١