تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

46.31

قوله تعالى: ﴿ يقومنآ أجيبوا داعي الله وآمنوا به ﴾؛ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، ﴿ يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ﴾؛ فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فواقفوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن، فقال بعضهم: أمرهم ونهاهم.

واختلف العلماء في مؤمني الجن، فقال بعضهم: ليس لمؤمني الجن إلا نجا منهم من النار، وتأولوا فيه، قوله: ﴿ يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ﴾ ، وعن الليث أنه (الجن ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم: كونوا ترابا مثل البهائم). وقال آخرون: إذا كان عليهم العقاب في الإساءة، وجب أن يكون لهم الثواب في الإحسان مثل الإنس، وعن الضحاك قال: (الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون).

46.32

قوله تعالى: ﴿ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض ﴾؛ أي لا يعجز الله ولا يفوته، ﴿ وليس له من دونه أوليآء أولئك ﴾؛ الذين لا يجيبون الرسل، ﴿ في ضلال مبين ﴾.

46.33

قوله تعالى: ﴿ أولم يروا أن الله الذي خلق السموت والأرض ولم يعي بخلقهن ﴾؛ أي لم يضعف عن إبداعهن، ﴿ بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ﴾؛ والمعنى: أليس الله بقادر على إحياء الموتى فيما ترون يا أهل مكة، فإن خلق السماوات والأرض بما فيهن من العجائب والبدائع أعظم من إعادة الحياة في الميت بعد ما كانت فيه.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨١٦