تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٣٥ - حدَّثنا عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ داوُدَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو:

عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه، قالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُها وَكانَتْ عَرُوسًا، فاصْطَفاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِها، حَتَّى بَلَغْنا سدَّ الرَّوْحاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِها، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنا إلى المَدِينَةِ، قالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَها وَراءَهُ بِعَباءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَها على رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ.

(١١٢) بابُ بَيْعِ المَيْتَةِ والأَصْنامِ

٢٢٣٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَباحٍ:

عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عامَ الفَتْحِ، وهو بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَةِ والخِنْزِيرِ والأَصْنامِ». فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّها (١) يُطْلَى بها السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بها الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بها النَّاسُ؟ فَقالَ: «لا، هو حَرامٌ». ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ (٢): «قاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ؛ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَها

⦗٣٣٥⦘

جَمَلُوهُ (٣)، ثُمَّ باعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».

قالَ أَبُو عاصِمٍ: حدَّثنا عَبْدُ الحَمِيدِ: حدَّثنا يَزِيدُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطاءٌ: سَمِعْتُ جابِرًا رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ.

(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «فَإِنَّهُ».

(٢) قوله: «عِنْدَ ذَلِكَ» ليس في نسخة. (لا الحمرة إلى)

(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «أَجْمَلُوهُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٣٤