(١١) بابٌ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]
وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿رِجَالٌ (١) لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]
وَقالَ قَتادَةُ: كانَ القَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كانُوا إذا نابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، لَمْ تُلْهِهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عن ذِكْرِ اللَّهِ (٢)، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إلى اللَّهِ. (٣)
٢٠٦٤ - حدثني (١) مُحَمَّدٌ، قالَ: حَدَّثَنِي (٢) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عن حُصَيْنٍ، عن سالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ:
عَنْ جابِرٍ رضي الله عنه، قالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ، فانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].
(١٢) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿أَنفِقُواْ (١) مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]
٢٠٦٥ - حدَّثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعامِ بَيْتِها غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ لَها أَجْرُها بِما أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِها بِما كَسَبَ، وَلِلْخازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».
٢٠٦٦ - حدثني يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنا (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامٍ، قالَ:
سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِها، عن
⦗٢٧٣⦘
غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ (٢) نِصْفُ أَجْرِهِ».
(١) لفظة: «رجال» ليست في رواية أبي ذر عن المستملي (و، ب، ص).
(٢) قوله: «عن ذكر الله» ليس في رواية أبي ذر.
(٣) الباب والترجمة والأثر ثابت في رواية المستملي أيضًا.
(١) في رواية ابن عساكر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية ابن عساكر: «أخبَرَنا».
(١) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «كُلُوا» بدل: ﴿أَنفِقُواْ﴾. قال ابن بَطَّال: وهو غلط.
(١) في رواية ابن عساكر: «أخبَرَنا».
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَلَها».