تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٦) بابُ بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ

٢٢١٣ - حدثني (١) مَحْمُودٌ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ:

عَنْ جابِرٍ رضي الله عنه: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مالٍ لَمْ يُقْسَمْ (٢)، فَإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ (٣) الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ.

(٩٧) بابُ بَيْعِ الأَرْضِ والدُّورِ والعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ

٢٢١٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مالٍ لَمْ يُقْسَمْ (١)، فَإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِفَتِ (٢) الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ.

حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ، بِهَذا. وَقالَ: فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ (٣).

تابَعَهُ هِشامٌ، عن مَعْمَرٍ.

قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي كُلِّ مالٍ.

رَواهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحاقَ، عن الزُّهْرِيِّ.

(٩٨) بابٌ: إذا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِيَ

٢٢١٥ - حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ: أخبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أخبَرَني مُوسَى

⦗٣٢٦⦘

بْنُ عُقْبَةَ، عن نافِعٍ:

عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عن النَّبِيِّ ﷺ

قالَ: «خَرَجَ ثَلاثَةٌ (١) يَمْشُونَ فَأَصابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غارٍ فِي جَبَلٍ، فانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قالَ: فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ. فقالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كانَ لِي أَبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالحِلابِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وامْرَأَتِي، فاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً (٢) فَإِذا هما نائمانِ، قالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُما، والصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُما، حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى منها السَّماءَ. قالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ. وَقالَ (٣) الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَناتِ عَمِّي كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّساءَ، فقالتْ: لا تَنالُ ذَلِكَ (٤) منها حَتَّى تُعْطِيَها مِئةَ دِينارٍ، فَسَعَيْتُ فيها حَتَّى جَمَعْتُها، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْها قالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَفُضَّ الخاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ وَتَرَكْتُها، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قالَ (٥): فَفَرَجَ (٦) عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. وَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبَى ذاكَ أَنْ يَأخُذَ، فَعَمَدْتُ إلى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ منه بَقَرًا وَراعِيْها (٧)، ثُمَّ جاءَ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إلى تِلْكَ البَقَرِ وَراعِيْها (٨) فإنها لك (٩). فَقالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟! قالَ: فَقُلْتُ: ما أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّها لَكَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا. فَكُشِفَ عَنْهُمْ».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر عن المستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فِي كُلِّ ما لَمْ يُقْسَمْ».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١) في رواية أبي ذر عن المستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فِي كُلِّ ما لَمْ يُقْسَمْ».

(٢) في (ب، ص): «صُرِّفَت».

(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي: «في كلِّ مالٍ لَمْ يُقْسَمْ».

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثَلاثَةُ نَفَرٍ».

(٢) في متن (ب، ص) زيادة: «فجئتُ» مرموز عليها برمز السقوط، واستدركت بخط متأخر في (ن).

(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «فقال».

(٤) في رواية أبي ذر: «ذاكَ».

(٥) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «فقال».

(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «وراعِيَها».

(٨) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «وراعِيَها».

(٩) قوله: «فإنَّها لك» ليس في رواية أبي ذر. (لا الحمرة إلى)

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٢٥