3.160
قوله: ﴿ إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ﴾ [160] قال: الخذلان هو غاية الترك، وأما الترك فإن صاحبه يذنب وهو مقر بذنبه، فإذا أذنب على أنه ديانة فهو الخذلان، وهو عقوبة الله تعالى صاحب الخذلان لأنه أقامه على ذنبه مع علمه به وتسويفه بالتوبة، ألا ترى أن إبليس لما أبى وأصر عليه بعد الإباء خذله الله بعلمه السابق فيه، لأنه أراد منه ما علم ولم يرد منه ما أمره به، وآدم عليه السلام لما لم يكن بالترك مخذولا أقر بالذنب بعد إتيانه ورجع إلى ربه جل وعز، فقبل توبته.
3.173
فقوله تعالى: ﴿ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ﴾ [173] أي نعم الكفيل بأرزاقنا ونعم الرب. كقوله تعالى:
ألا تتخذوا من دوني وكيلا
[الإسراء:2] أي: ربا.
3.187
قوله: ﴿ فنبذوه ورآء ظهورهم ﴾ [187] أي: لم يعملوا بالكتاب ﴿ واشتروا به ثمنا قليلا ﴾ [187] يعني اشتروا بالآخرة الباقية عرض الدنيا الفانية.
3.191
قوله تعالى: ﴿ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ﴾ [191] قال: من أراد حفظ القرآن فليختم بثلاث ختمات على شرط الآية، ختمة قائما يصلي، وختمة قاعدا يدرس، وختمة مضجعا على جنبيه، فإنه لا ينسى إن شاء الله عز وجل. ومن اشتغل بطلب العلم بالتقوى وقراءة القرآن وذكر الله عز وجل واتباع السنة واجتناب اللهو لم تصبه الأمراض والأسقام. ومن أطاع الله بالعلم وصدق النية لم يفقد عقله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
" من أطاع الله عز وجل فقد ذكره ومن عصاه فقد نسيه ".