3.102
كقوله: ﴿ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ [102] أي مفوضون.
3.103
قوله: ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾ [103] أي تمسكوا بعهده وهو التوحيد، كما قال تعالى:
أم اتخذ عند الرحمن عهدا
[مريم:78] أي توحيدا وتمسكوا بما ملككم من تأدية فرضه وسنة نبيه.
3.106
قوله: ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ [106] يعني تبيض وجوه المؤمنين بنور إيمانهم، ﴿ وتسود وجوه ﴾ [106] الكافرين بظلم كفرهم. وسئل عن قوله:
وضربت عليهم الذلة والمسكنة
[البقرة:61] فقال: هذه الأجسام الغرض منها ما أودع الله فيها من الودائع، ابتلى الله الخليقة بها، فمنها ما هو اعتبار للطائعين وهو الكفر، ومنها ما هو حجة على الغافلين، وهو المعرفة والتصديق في الأقوال والأفعال، كما قال:
وجعل الظلمات والنور
[الأنعام:1] فباطن هذه الآية: النور العلم، والظلمات الجهل، لقوله:
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
[النور:40] أي ما يستبصر به القلب الإيمان بالله، فنور الإيمان من أعظم منن الله عز وجل وكراماته. والثاني الطيب من القول.
3.112
وكذلك قوله: ﴿ إلا بحبل من الله ﴾ [112] معناه إلا بعهد من الله ودينه، وإنما سماه حبلا لأنه من تمسك به توصل إلى الأمر الذي يؤمنه.