3.15
وقوله: ﴿ وأزواج مطهرة ﴾ [15] يعني من الأحداث التي كانت تنالهن في الدنيا من الحيض وغيره، ألا ترى إلى قوله:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا
[الإنسان:21] أي طهرهم به من بقاء أدناس الدنيا.
3.18
قوله: ﴿ شهد الله ﴾ [18] قال: أي علم الله وبين ﴿ أنه لا إله إلا هو ﴾ [18] شهد لنفسه بنفسه، وهو خاص لذاته واستشهد من استشهد من خلقه قبل خلقهم بعلمه، فنبه به أهل معرفته أنه عالم بما يكون قبل كونه، وأن حقيقة التوحيد ما كان بدون الأكوان، كما شهد به الحق لنفسه بنفسه قبل الأكوان. وقال عبد الواحد: كنت مع أيوب السختياني فرأى حمالا يحمل الحطب، فقلت: هل لك برب؟ فقال: أمثلي يسأل عن ربه. فقلت له: إن كان لك خالق كما تزعم، فلم اشتغلت بالحطب؟ فأشار الرجل إلى السماء، فصار الحطب ذهبا، فتعجبنا منه لذلك، ثم قال: اللهم لا حاجة لي إلى هذا، فتحول الذهب حطبا كما كان، فقلنا له: ما حملك على هذا؟ فقال: لأني عبد، فأحمل هذا كي لا أنسى نفسي.
3.19
وكذلك قوله: ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ [19].
3.26
قوله: ﴿ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشآء ﴾ [26] يعني المعرفة والتوحيد وشرائع دينك الإسلام والعاقبة المحمودة، وهو أن يتولى الله العبد ولا يكله إلى نفسه.