بلفظها ومعانيها في قرطاس سلير وقرطاس إنسطاسي وقرطاس هرس وفي الدنكميلر
وفي مدحة النيل لماسبيرو.
(9) سينين: في قوله تعالى من سورة التين: ﴿وطور سينين﴾ (التين:
2) وهو جبل بالشام ويقال له أيضا: (طور سيناء) في سورة (المؤمنون) في
قوله تعالى: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾ (المؤمنون: 20) قال الشيخ:
إن الأولى والثانية معناهما بالحبشية: الحسن. والحقيقة أن أصلهما في المصرية
والعربية من مادة (أن) كذا وأنان وأنين ومأنان، ثم ألحق بها السين فصارت سيناء
وسينين، أي: حسن. هذا ما أيدته اللغة المصرية القديمة ووجد مطابقا للعربية،
وقد جاء في القاموس المحيط: سنن النطق، أي: حسنه، ورجل مسنون الوجه:
مملسه. وهي مؤنث (سني) من مادة (سنيت) فهذا يؤيد أن (سينين وسيناء)
لفظان عربيان بلا نزاع.
(10) قيوم: في قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (البقرة:
255) قال الشيخ رحمه الله: معناه الذي لا ينام بالسريانية، وفي المحيط: القيوم
والقيام الذي لا ند له من أسمائه عز وجل، وهو مشتق من مادة قام قوما وقياما،
وقد ورد هذا اللفظ في المصرية وذكره إرمان في مفرداته (الصحيفة 136) فقال:
قيوم: صفة، وإله أوجد نفسه بنفسه سماه اليونان (كاميفيس) والكلمة مركبة في
المصرية من لفظين معناهما (قيم الأم) أي زوج الأم، أي زوج وأم في آن واحد
أوجد نفسه بنفسه، ثم ركب تركيبا مزجيا فصار صفة يراد بها الموجد لنفسه، فهو
ليس من مادة قام العربية والمصرية، بل هو كلمة قائمة بذاتها عريقة الأصل في كلتا
اللغتين.
... ... ... ... ... ... وسيأتي الكلام على سائر الألفاظ
... ... ... ... ... ... ... ... ... المحقق أحمد كمال
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) نقلا عن المقتطف (ج3 م 59) .</span></span>
الكاتب: محمد الخضر بن الحسين
-----------------
<span class="footnote">