تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

75.13

أي بما قدم من طاعة الله، وما أخر من طاعة الله فلم يعمل به، وقيل: معناه: ينبؤ الإنسان بأول عمله وآخره. وقيل: بما قدم من أمواله، وما خلف للورثة. وقيل: بما عمل في أول عمره, وما عمل في آخر عمره.

75.14

يعني أن جوارحه تشهد عليه بما عمل، فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه، والمعنى: على الإنسان رقباء يشهدون عليه بعمله وإن أرخى ستوره وأغلق أبوابه، يعني بالرقباء سمعه وبصره وذكره ويديه ورجليه وجميع جوارحه. ودخول الهاء في بصيرة لأن المراد بالإنسان ها هنا الجوارح.

75.15

أي ولو اعتذر وجادل عن نفسه لم ينفعه ذلك، وإن اعتذر فعليه من يكذب عذره. وقيل: المعاذير جمع المعذار وهو الستر، معناه: وإن أسبل الستر؛ ليختفي بما عمل، فإن نفسه شاهدة عليه.

75.16-17

قوله تعالى: ﴿ لا تحرك به لسانك ﴾؛ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تحرك بالقرآن لسانك، ﴿ لتعجل به ﴾؛ بقراءته قبل أن يفرغ جبريل من قراءته عليك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه شيء من الوحي لم يفرغ جبريل من آخره حتى تلاه النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن ينفلت منه، فأعلمه الله بقوله: ﴿ إن علينا جمعه وقرآنه ﴾؛ أي إن علينا حفظه في قلبك، وتأليفه على ما يأمره الله به، وأعلمه بأنه لا ينسيه إياه، كما قال تعالى

سنقرئك فلا تنسى

[الأعلى: 6] فلم ينس النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى مات.

وعن ابن عباس في معنى هذه الآية قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، كان إذا نزل عليه الوحي يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل من قراءة الوحي مخافة أن لا يحفظ، فأنزل الله عليه الآية: ﴿ لا تحرك به لسانك لتعجل به ﴾ ). ومثله قوله

ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه

[طه: 114]. قوله تعالى: ﴿ إن علينا جمعه ﴾ في صدرك ﴿ وقرآنه ﴾ أي إن جبريل يقرؤه عليك حتى تحفظه.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٩٩