75.6
أي يسأل متى يوم القيامة تكذيبا به، ويقال في معنى ﴿ ليفجر أمامه ﴾ أن يعزم على الفجور في مستقبل عمره في أوقات لعله لا يعيش فيها، ولا يبلغ إليها، وأصل الفجور: الميل عن القصد، يقال للكافر: فاجر، وللمكذب بالحق: فاجر.
75.7-10
قوله تعالى: ﴿ فإذا برق البصر ﴾؛ معناه: إذا حار البصر وفزع، وذلك عند رؤية جهنم، وهذا جواب لقوله تعالى
أيان يوم القيامة
[القيامة: 6] فيقول الله تعالى: ﴿ فإذا برق البصر ﴾ قرأ نافع بفتح الراء من البريق، أي يشخص البصر إلى ما يتوقع من أهوال يوم القيامة، كنظر المحتضر عند نظره إلى الملائكة. قوله: ﴿ وخسف القمر ﴾؛ أي وذهب ضوء القمر، والخسوف ذهاب الضوء، ﴿ وجمع الشمس والقمر ﴾؛ أي جمعا في ذهاب نورهما كالنورين القريبين، يعني كورا يوم القيامة. وقيل: إنهما يرمى بهما في النار، خلقا من النار ثم يعودان فيها. قوله تعالى: ﴿ يقول الإنسان يومئذ أين المفر ﴾؛ معناه: يقول الكافر المكذب بيوم القيامة: أين المفر وأين المهرب من الأهوال.
75.11
أي حقا لا موضع يلج إليه ولا حصن ولا حرز. والوزر في اللغة: كل ما تحصنت به، والتجأت إليه، ومنه الوزير؛ لأن الناس يلتجئون إليه.
75.12
أي المنتهى والمرجع والمصير: وقيل: المستقر موضع الحساب. وقيل: يعني أن مستقر المؤمنين الجنة، ومستقر الكافرين النار.