75.31-33
قوله تعالى: ﴿ فلا صدق ولا صلى ﴾؛ يعني أبا جهل يقول الله فيه: لم يصدق بالقرآن، ولم يصل لله، ﴿ ولكن كذب وتولى ﴾؛ أي كذب بالقرآن وتولى عن الإيمان به، ويدخل في هذا كل كافر مثله، ﴿ ثم ذهب إلى أهله يتمطى ﴾؛ أي رجع إلى أهله يتبختر في المشي ويختال فيه، وأصله: يتمطط أي يتمدد، والمط هو المد، وتمطى الإنسان إذا قام من منامه يمتد، والمطي هو الظهر، وتمطى إذا مد مطاه.
75.34-35
هذا وعيد على وعيد من الله لأبي جهل، وهذه كلمة موضوعة للتهديد والوعيد، والمعنى كأنه يقول لأبي جهل: الويل لك يوم تموت، والويل لك يوم تبعث، والويل لك يوم تدخل النار، وقيل: المعنى أولاك المكروه يا أبا جهل وقرب منك ما تكره.
75.36
معناه: أيظن الكافر أن يترك مهملا لا يؤمر ولا ينهى ولا يوعظ ولا يتلى ولا يحاسب بعمله في الآخرة، والسدى: المهمل.
75.37-38
قوله تعالى: ﴿ ألم يك نطفة من مني يمنى ﴾؛ معناه: ألم يك هذا الإنسان في ابتداء خلقه نطفة من مني تصب في الرحم، قرئ (تمنى) يعني النطفة، وروي (يمنى) بمعنى المني. قوله: ﴿ ثم كان علقة ﴾؛ ثم صار دما منعقدا بعد النطفة، ﴿ فخلق فسوى ﴾؛ فخلقه وسواه باليدين والرجلين والعينين والأذنين إلى أن بلغه هذا الحد الذي شاهد، وخلق منه الروح.