تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

75.18-19

قوله تعالى: ﴿ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ﴾؛ أي فإذا قرأه جبريل بأمرنا وفرغ منه، فاقرأه أنت إذا فرغ جبريل من قراءته. وقيل: معناه: فإذا جمعناه، وألقيناه فاتبع ما فيه من الحلال والحرام والأمر والنهي. قوله تعالى: ﴿ ثم إن علينا بيانه ﴾؛ أي بيان ما أشكل عليك من معانيه، وبيان مجملاته مثل أركان الصلاة وشروطها ونصاب الزكاة ومقاديرها.

75.20-21

قوله تعالى: ﴿ كلا بل تحبون العاجلة ﴾؛ معناه: كلا لا يؤمن أبو جهل وأصحابه بالقرآن وببيانه بل يحبون العاجلة، يعني كفار مكة يحبون الدنيا ويعملون لها، ﴿ وتذرون الآخرة ﴾؛ ويذرون العمل للآخرة، فيؤثرون الدنيا عليها، وقرأ نافع والكوفيون (تحبون) و(تذرون) بالتاء؛ أي قل لهم يا محمد: ﴿ بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة ﴾.

75.22-23

قوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ ناضرة ﴾؛ معناه: وجوه يوم القيامة ناعمة غضة حسنة مضيئة مسفرة مشرقة بنعيم الجنة، وهي وجوه المؤمنين كما قال تعالى

تعرف في وجوههم نضرة النعيم

[المطففين: 24] وقوله تعالى: ﴿ إلى ربها ناظرة ﴾؛ قال الكلبي: ((تنظر إلى الله تعالى يومئذ لا تحجب عنه))، قال مقاتل: ((تنظر إلى ربها معاينة)).

قال صلى الله عليه وسلم:

" إذا دخل أهل الجنة يقول تعالى: أتريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تنضر وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ ألم تنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم، ينظرون إلى الله تعالى في الجنة بلا كيف ولا تحديد، كما عرفته القلوب بلا كيف ولا تشبيه ".

وعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن أدنى أهل الجنة منزلة أن ينظر في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، وينظر في سرره وأزواجه وخدمه، وإن أفضلهم منزلة من ينظر إلى الله يوم القيامة كل يوم نظرتين ".

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٠٠