74.38-39
قوله تعالى: ﴿ كل نفس بما كسبت رهينة ﴾؛ أي كل نفس مأخوذة بعملها مرهونة به، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ((مرتهنة في جهنم)) ﴿ إلا أصحاب اليمين ﴾؛ وهم المؤمنون الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، فإن الله تعالى أعتق رقابهم من الرهن وأدخلهم الجنة.
ويقال: هم الأطفال الذين لا ذنوب لهم فإنهم غير مرتهنين. وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطفال المسلمين أين هم؟ قال: " في الجنة " وسألته عن أطفال المشركين فقال: " إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار " ".
74.40-47
قوله تعالى: ﴿ في جنات يتسآءلون * عن المجرمين ﴾؛ معناه: في بساتين يتساءلون عن أهل النار، يقولون لهم: ﴿ ما سلككم في سقر ﴾؛ أي شيء أدخلكم النار وحبسكم فيها؟
فيقولون لهم: ﴿ قالوا لم نك من المصلين ﴾؛ في دار الدنيا؛ ﴿ ولم نك نطعم المسكين ﴾؛ في الله؛ ﴿ وكنا نخوض مع الخآئضين ﴾؛ وكنا نخوض مع أهل الباطل في الباطل والتكذيب، ﴿ وكنا نكذب بيوم الدين ﴾ أي بيوم الحساب؛ ﴿ حتى أتانا اليقين ﴾؛ فشاهدناه، ويجوز أن يكون اليقين ها هنا الموت الذي يعرف المرء عنده أمر الآخرة.
74.48
أي ما تنفعهم شفاعة الملائكة والنبيين كما ينفع الموحدين، قال الحسن: ((فما تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن، يشفع يومئذ النبيون؛ ثم الصديقون؛ ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم فيقول لهم:
ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين..
[المدثر: 42-44] إلى قوله تعالى: ﴿ فما تنفعهم شفاعة الشافعين ﴾ ))، قال ابن مسعود: ((فهؤلاء الذين يبقون في جهنم)).