تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

74.3-4

قوله تعالى: ﴿ وربك فكبر ﴾؛ أي صفه بالتعظيم، وعظمه مما يقوله عبدة الأوثان، ويقال: أراد به التكبير لافتتاح الصلاة. قوله تعالى: ﴿ وثيابك فطهر ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسة لإقامة الصلاة. وقيل: معناه: طهر نفسك وخلقك عما لا يجمل بك. وقيل: معناه: وقلبك فطهر، وقد يعبر بالثوب عن القلب. وقيل: معناه: وعملك فأصلحه، قال السدي: (يقال للرجل إذا كان صالحا أنه طاهر الثياب، وإذا كان فاجرا أنه خبيث الثياب).

74.5

أي والإثم فاتركه ولا تقربه. وقيل: معناه: والأصنام فتباعد عنها، والرجز في اللغة: العذاب، والمعنى في هذا: فاهجر ما يؤذيك إلى عذاب الله. قرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وشيبة ويعقوب (والرجز) بضم الراء ومثله روي عن عاصم، وقرأ الباقون بكسرها، وهما لغتان.

74.6-7

قوله تعالى: ﴿ ولا تمنن تستكثر ﴾؛ معناه: لا تعط شيئا من مالك لتأخذ أكثر منه، والمعنى: لا تعط مالك مصانعة لتعطى أكثر منه في الدنيا، أعط لربك. أدب الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأشرف الآداب. وقيل: معناه: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثر عملك. وقيل: معناه: لا تعط شيئا وتعطي أكثر من ذلك، وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه كان في أعلى مكارم الأخلاق، كما حرمت عليه الصدقة، وأما غيره فليس عليه إثم في أن يهدي هدية يتوقع بها الكثير منها. قوله تعالى: ﴿ ولربك فاصبر ﴾؛ على طاعته وفرائضه، والمعنى: لأجل ثواب ربك. وقيل: معناه: فاصبر على الأذى والتكذيب. وقيل: فاصبر على البلوى والامتحان، فإن الله يمتحن أحباءه وأصفياءه.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٨٨