تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

74.8-10

قوله تعالى: ﴿ فإذا نقر في الناقور ﴾؛ أي فإذا نفخ في الصور النفخة الثانية، ﴿ فذلك يومئذ يوم عسير ﴾؛ يعني يوم النفخ في الصور يوم عسير، ﴿ على الكافرين ﴾ ، منه الأمر على الكفار، وقوله: ﴿ غير يسير ﴾؛ بدل من يوم عسير؛ أي لا يكون هينا عليهم.

74.11-12

قوله تعالى: ﴿ ذرني ومن خلقت وحيدا ﴾؛ يعني الوليد بن المغيرة المخزومي خلقته في بطن أمه وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد؛ أي كل إلي أمر من خلقته فريدا بلا مال ولا ولد، ﴿ وجعلت له ﴾؛ ثم أعطيته بعد ذلك، ﴿ مالا ممدودا ﴾؛ أي كثيرا يمد بالنماء كالزرع والضرع والتجارة، قال عطاء: (ما بين مكة إلى الطائف من الإبل والخيل المسومة وعبيد وجوار). وقيل: معنى قوله ﴿ مالا ممدودا ﴾ يأتي شيئا بعد شيء غير منقطع.

وقد اختلفوا في مبلغ ماله، قال مجاهد وسعيد بن جبير: ((مائة ألف مثقال))، وقال سفيان الثوري: ((ألف ألف مثقال))، وقال مقاتل: ((كان له بستان في الطائف لا تنقطع ثمارها شتاء ولا صيفا)).

74.13

أي حضورا معه بمكة لا يغيبون عنه، قال سعيد بن جبير: ((كانوا ثلاثة عشر ولدا))، وقال مجاهد: ((كانوا عشرة كلهم ذكور، منهم الوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد؛ وعمارة وهاشم بن الوليد؛ والعاصي وقيس بن الوليد؛ وعبد شمس بن الوليد، فأسلم منهم ثلاثة خالد وهاشم وعمارة). وقالوا: فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك.

وانتصب قوله ﴿ وحيدا ﴾ على الحال. ويجوز أن يكون صفة المخلوق على معنى خلقته وحده، ويجوز أن يكون من صفة الخالق على معنى خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٨٩