تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47.36-37

قوله تعالى: ﴿ إنما الحيوة الدنيا لعب ولهو ﴾؛ أي الدنيا بما فيها من زينتها باطل وغرور، تفنى وتزول عن قريب، واللعب: العمل الذي لا تتعلق به فائدة، واللهو: هو الفرح الذي لا يبقى.

قوله تعالى: ﴿ وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ﴾؛ أي تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وتتقوا الفواحش والكبائر، يؤتكم ثواب أعمالكم كافيا وافيا، ﴿ ولا يسألكم أمولكم ﴾؛ كلها في الإنفاق في سبيله، بل يأمركم بالإيمان والطاعة ليثيبكم الجنة، ونظيره قوله تعالى:

مآ أريد منهم من رزق

[الذاريات: 57].

وقيل: معناه: ولا يسألكم محمد صلى الله عليه وسلم أموالكم، وقيل: معناه: ولا يسألكم الله ورسوله أموالكم كلها، إنما يسألكم ربع العشر، فطيبوا نفسا، قوله تعالى: ﴿ إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم ﴾؛ معناه: إن يجهدكم في المسألة، ويلح عليكم ويسألكم جميع أموالكم، فبخلوا بها ويمنعوا الواجب.

وقوله: ﴿ ويخرج أضغانكم ﴾ التي تحدث في القلوب بسبب البخل، قال قتادة: (قد علم الله أن في مسألة المال خروج الأضغان). وقوله ﴿ أضغانكم ﴾ أي بغضكم وعداوتكم لله ولرسوله، ولكن فرض عليكم يسيرا وهو ربع العشر. والإحفاء في المسألة: هو الإلحاح والتشديد. وقيل: معنى الآية: ولا يسألكم أموالكم لنفسه، بل يسألكم ليؤتكم أجوركم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٣١