تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الآية: والذين قتلوا في سبيل الله يوم بدر فلن يبطل الله ثواب أعمالهم كما أبطل ثواب أعمال الكفار؛ و ﴿ سيهديهم ﴾ إلى ثوابه وجنته، ﴿ ويصلح بالهم ﴾؛ في النعيم.

47.6

قوله تعالى: ﴿ ويدخلهم الجنة عرفها لهم ﴾؛ أي بينها لهم حتى عرفوها من غير استدلال، وذلك أنهم إذا دخلوا الجنة تعرفوا إلى منازلهم. وقيل: معناه: طيبها لهم من العرف وهي الرائحة الطيبة، وطعام معرف؛ أي مطيب.

47.7-9

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ﴾؛ أي إن تنصروا دين الله ونبيه صلى الله عليه وسلم ينصركم بالتوفيق والكفاية والإظهار على الأعداء، ﴿ ويثبت أقدامكم ﴾؛ عند القتال بتقوية قلوبكم، ﴿ والذين كفروا فتعسا لهم ﴾؛ أي فمكروها لهم وسوءا، والتعس في اللغة: الانحطاط والعثور، يقال: تعس يتعس إذا انكب وعثر، قال ابن عباس: (يريد: في الدنيا العثرة، وفي الآخرة التردي في النار).

وانتصب قوله ﴿ فتعسا لهم ﴾ على الدعاء؛ أي أتعسهم الله تعسا، قال الفراء: (هو نصب على المصدر)، وأصل التعس في الدواب والناس، وهو أن يقال للعاثر: تعسا؛ إذا لم يريدوا قيامه، وضده لعا إذا أرادوا قيامه.

قوله تعالى: ﴿ وأضل أعمالهم ﴾؛ أي أبطلها وأحبطها لأنها كانت في طاعة الشيطان. قوله تعالى: ﴿ ذلك بأنهم كرهوا مآ أنزل الله ﴾؛ أي ذلك التعس والإضلال بأنهم كرهوا ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وبين من الفرائض من الصلاة والزكاة، ﴿ فأحبط أعملهم ﴾؛ لأنها لم تكن في إيمان.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٢٠