تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.46-47

قوله تعالى: ﴿ كغلي الحميم ﴾؛ يعني الماء الحار إذا اشتد غليانه. وقوله تعالى: ﴿ خذوه فاعتلوه إلى سوآء الجحيم ﴾؛ يقال للزبانية: (خذوه) يعني الآثم (فاعتلوه) أي قودوه بالعنق دفعا وسحبا إلى وسط الجحيم، يقال: عتله يعتله، ويعتله إذا جره وذهب به إلى مكروه، وقال مجاهد: (فادفعوه على وجهه إلى وسط الجحيم). وقيل للوسط: سواء لاستواء المسافة بينهما وبين أطرافه المحيطة به.

44.48-49

قوله تعالى: ﴿ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ﴾؛ قال مقاتل: (إن خازن النار يضربه على رأسه " بمقمعة من حديد " فينقب رأسه عن دماغه، ثم يصب فيه ماء حميما قد انتهى حره، ويقول له): ﴿ ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾.

وذلك أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء تهددني! فوالله ما تستطيع أنت ولا ربك " أن " تفعلا بي شيئا، وإني لمن أعز أهل هذا الوادي وأكرمهم! فيقول له الملك: ذق العذاب أيها المتعزز المتكرم في زعمك كما كنت تقوله. وقرأ الكسائي (أنك) بالفتح على تقدير: ذق بأنك أو لأنك أنت العزيز الكريم، أو بهذا القول الذي قلته في الدنيا.

44.50

قوله تعالى: ﴿ إن هذا ما كنتم به تمترون ﴾؛ أي يقول لهم الخازن: إن هذا العذاب الذي كنتم به تشكون في الدنيا أو تكذبون به.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٩٢