تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.30-31

قوله تعالى: ﴿ ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ﴾؛ أي خلصناهم مما كان فرعون يفعل بهم من ذبح الأبناء واستحياء النساء واستعمالهم في الأمور الشاقة. وقوله تعالى: ﴿ من فرعون إنه كان عاليا ﴾؛ أي متكبرا؛ ﴿ من المسرفين ﴾ ، من المتجاوزين عن الحد حتى ادعى الإلهية.

44.32-33

قوله تعالى: ﴿ ولقد اخترناهم على علم على العالمين ﴾؛ أي اخترنا بني إسرائيل بكثرة الأنبياء صلوات الله عليهم فيهم على عالمي زمانهم، ﴿ وآتيناهم من الآيات ﴾؛ من فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى وغير ذلك، ﴿ ما فيه بلاء مبين ﴾؛ أي نعمة ظاهرة.

44.34-35

قوله تعالى: ﴿ إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى ﴾؛ راجع إلى ذكر كفار مكة يقولون: ما الموتة نموتها في الأولى ثم لا نبعث بعدها، ومعنى قوله: ﴿ وما نحن بمنشرين ﴾؛ أي بمبعوثين، وهذا ذم لهم على الجهل.

44.36

قوله تعالى: ﴿ فأتوا بآبآئنا إن كنتم صادقين ﴾؛ أي قالوا فأحيي يا محمد آباءنا الذين ماتوا حتى نسألهم: أحق ما تقول أم باطل؟ وروي أنهم كانوا يقولون: إن كان ما تقوله فأت بقصي بن كلاب ليخبرنا عنك، فإنه كان صدوقا فيما بيننا.

44.37

قوله تعالى: ﴿ أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ﴾؛ خوفهم الله تعالى مثل عذاب الأمم الخالية، فقال: (أهم خير أم قوم تبع) أي ليسوا خيرا منهم، يعني أقوى وأشد وأكثر، والمعنى أهم خير في القدرة والقوة والمال، أم قوم ملك اليمن ﴿ والذين من قبلهم ﴾.

وخص ملك اليمن بالذكر لأنه كان أقرب إلى زمانهم. وتبع اسم لكل من كان من ملوك اليمن، كما أن فرعون اسم ملك مصر، وقيصر اسم ملك الروم، وكسرى اسم ملك العجم. وإنما سمي ملك اليمن بهذا الاسم لكثرة تبعه.

وجاء في التفسير: أن ملك اليمن الذي كان أقرب إلى زمانهم كان مؤمنا، وكان اسمه أسعد بن ملكي كرب، وكان قومه كفارا. وروي عن عائشة أنها قالت: (كان تبع رجلا صالحا، ألا ترى أن الله تعالى ذم قومه ولم يذمه). وروي: (أنه وجد مكتوبا على قبرين بناحية حمير: هذان قبرا رضوى وحصيا ابني تبع ماتا لا يشركان بالله شيئا).

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٩٠