تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.38-39

قوله تعالى: ﴿ وما خلقنا السموت والأرض وما بينهما لعبين ﴾؛ أي لم نخلقهما عابثين، ﴿ ما خلقناهمآ إلا بالحق ﴾؛ أي للحق؛ أي للثواب على الطاعة والعقاب على المعصية، ﴿ ولكن أكثرهم ﴾؛ أكثر المشركين، ﴿ لا يعلمون ﴾.

44.40-42

قوله تعالى: ﴿ إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ﴾؛ معناه: إن يوم الفصل بين الخلائق ميعادهم أجمعين، يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون.

ثم نعت ذلك اليوم فقال تعالى: ﴿ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ﴾؛ أي يوم لا ينفع فيه صديق صديقا ولا قريب قريبا، ﴿ ولا هم ينصرون ﴾؛ أي ولا يمنعون من عذاب الله، ﴿ إلا من رحم الله ﴾؛ وهم المؤمنون، فإنه يشفع بعضهم لبعض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" وإن الرجل من أمتي ليشفع لأكثر من ربيعة ومضر "

﴿ إنه هو العزيز ﴾؛ في انتقامه من أعدائه، ﴿ الرحيم ﴾؛ بالمؤمنين.

44.43-45

قوله تعالى: ﴿ إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم ﴾؛ قد تقدم تفسير شجرة الزقوم، والأثيم ذو الإثم وهو أبو جهل، قال أهل اللغة: الأثيم كثير الإثم، وعن ابن مسعود: (أنه كان يلقن رجلا: (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) فكان الرجل يقول: طعام اليتيم! فقال له: قل: طعام الفاجر). ﴿ كالمهل ﴾؛ دردي الزيت وعكر القطران، وهو أسود غليظ. وقيل: المهل كل ما يمهل في النار من نحاس أو فضة أو غير ذلك حتى يذوب وينماع يشتد حره.

وقوله تعالى: ﴿ يغلي في البطون ﴾؛ أي في بطون الكفار، وقرئ (يغلي) بالياء يعني الطعام، واختاره أبو عبيد؛ لأن المهل مذكر، وقرئ بالتاء يعني الشجرة، قال أبو علي الفارسي: (لا يجوز أن يحمل الغلي على المهل؛ لأن المهل إنما ذكر للتشبيه به في الذوب، ألا ترى أن المهل لا يغلي في البطون إنما يغلي ما شبه به).

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٩١