تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٣) بابٌ: لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ

وَقالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ (١).

٦١٣٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

(٨٤) بابُ حَقِّ الضَّيْفِ

٦١٣٤ - حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حدَّثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حدَّثنا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ (١)» قلْتُ: بَلَى، قالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ، وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ». قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ، قالَ: «فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ». قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ

عَلَيَّ، قُلْتُ: أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ، قالَ: «فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ». قلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قالَ: «نِصْفُ الدَّهْرِ».

(٨٥) بابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ، وَقَوْلِهِ: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (١) [الذاريات: ٢٤]

٦١٣٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ:

⦗٢٩٨⦘

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ».

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قالَ: حدَّثني مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَزَادَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».

(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «لَا حِلْمَ إِلَّا بِتَجْرِبَةٍ»، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَا حِلْمَ إِلَّا لِذِي تَجْرِبَةٍ».

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١) في رواية المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «قال أبو عبد الله: يُقالُ: هُوَ زَوْرٌ، وهؤُلاءِ زَوْرٌ وَضَيْفٌ، ومعناه أضْيافُهُ وزُوَّارُهُ؛ لأنَّها مَصْدَرٌ، مِثْلُ قومٍ رِضًى وعَدْلٍ [في (و، ق): مثلُ قومٌ رضًا وعدلٌ] يُقال: ماءٌ غَوْرٌ، وبِئْرٌ غَوْرٌ، وماءانِ غَوْرٌ، ومِيَاهٌ غَوْرٌ. ويقال: الغَوْرُ: الغَائِرُ لا تَنَالُه الدِّلَاءُ، كلُّ شَيْءٍ غُرْتَ فِيهِ فَهوَ مَغَارَةٌ. ﴿تَزَّاوَرُ﴾: تَمِيلُ، من الزَّوَرِ، والأَزْوَرُ: الأَمْيَلُ». اهـ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٥ · ص ٢٩٧