٦١١٣ - وَقالَ الْمَكِّيُّ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ.
حَدَّثَنِي (١) مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثني سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ:
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قالَ: احْتَجَرَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حجيْرَةً (٣) مُخَصَّفَةً (٤)، أَوْ حَصِيرًا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيهَا، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاؤُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ جَاؤُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا، فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ».
(٧٦) بابُ الْحَذَرِ مِنَ الْغَضَبِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ (١)
الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧] و(٢) ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]
٦١١٤ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:
⦗٢٩١⦘
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».
(١) في رواية أبي ذر: «وحدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «احْتَجَزَ» بالزاي.
(٣) ضُبطت في اليونينية بفتخ الحاء وضمها، وكسر الجيم وفتحها، وكتب فوقها «معًا»، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حُجَيزةً» بضم الحاء وبالزاي (ن)، وضبطها في (و، ب، ص): «حَجيزةً»، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية أبي ذر عنه، وهو موافق لما في السلطانية.
(٤) في حاشية الأصل: «بِخَصَفَةٍ». كتبت بالحمرة.
(١) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو بخُلْفٍ عنه.
(٢) الواو ليست في (و، ب، ص، ق)، وفي رواية أبي ذر: «وَقَوْلِهِ»، وضبط روايته في (ص) كالمثبت في المتن.