(٥٥) بابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ
وَقالَ سَعْدٌ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
٦٠٦٢ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ: حدَّثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ:
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ فِي الإِزَارِ مَا ذَكَرَ، قالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ إِزَارِي يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ؟ قالَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ».
(٥٦) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأمُرُ (١) بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ (٢) وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾ [يونس: ٢٣] ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ (٣) لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ (٤) [الحج: ٦٠]، وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى (٥) مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ
٦٠٦٣ - حدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سُفْيَانُ: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
⦗٢٧٢⦘
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: مَكَثَ (١) النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا، يُخَيَّلُ
إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأتِي، قالَتْ عَائِشَةُ: فَقالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأسِي، فَقالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ -يَعْنِي: مَسْحُورًا- قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ. قالَ: وَفِيمَ؟ قالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ (٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ». فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ رُؤُسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ». فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْرِجَ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا. يَعْنِي (٣): تَنَشَّرْتَ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا». قالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، حَلِيفٌ لِيَهُودَ (٤).
(١) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو بخلف عنه.
(٢) في رواية أبي ذر زيادة لفظة: «الآيةَ» بدل إتمامها. كتبت بالحمرة.
(٣) في رواية أبي ذر: «وَمَنْ بُغِيَ علَيهِ». كتبت بالحمرة. قال في الفتح: هو سبق قلم إمَّا من المصنف وإمَّا ممَّن بعده. اهـ. وبهامش اليونينية بالحمرة: قال الحافظ أبو ذر: التلاوة: ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ قلتُ: كما في أصلي تراه، وهو الصواب. اهـ.
(٤) في رواية أبي ذر زيادة لفظة: «الآيةَ». كتبت بالحمرة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«مَكُثَ».
(٢) بهامش اليونينية: حجر يكون في قعر البئر، يقعد عليه المايح ليملأ دلو الماتح. قاله الحافظ أبو ذر. اهـ. كتبت بالحمرة.
(٣) في رواية أبي ذر: «تعني».
(٤) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لِلْيَهُودِ». كتبت بالحمرة.