٦٠٣٢ - حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عِيسَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: حدَّثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ:
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ قالَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، (١) وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي (٢) فَحَّاشًا (٣)، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ».
(٣٩) بابُ حُسْنِ الْخُلُقِ (١) وَالسَّخَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ.
وَقالَ (٢) أَبُو ذَرٍّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ لأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
٦٠٣٣ - حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حدَّثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ ثَابِتٍ:
عَنْ أَنَسٍ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهوَ يَقُولُ: «لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا (١)». وَهوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ
⦗٢٦٢⦘
مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقالَ: «لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا»، أَوْ: «إِنَّهُ لَبَحْرٌ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَاحِشًا».
(١) في (ب): «الخُلْق»، وفي (ص): بضم الخاء وفتحها، وبهامشهما: كذا ضبطه في اليونينية.
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وكَانَ»، قال في الفتح: وهي أولى.
(١) في رواية أبي ذر: «لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا». كتبت بالحمرة.