٦٠٤٨ - حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ، قالَ: حدَّثني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ:
قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ -رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
ﷺ قالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قالَها لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ». فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقالَ: أَتُرَى بِي بَأسٌ (١)؟ أَمَجْنُونٌ أَنَا؟ اذْهَبْ.
٦٠٤٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قالَ: قالَ أَنَسٌ:
حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ (١) الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ».
٦٠٥٠ - حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ (١):
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ (٢) ﷺ، فَقالَ لِي: «أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟» قلْتُ: نَعَمْ. قالَ: «أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟» قلْتُ: نَعَمْ. قالَ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». قلْتُ: عَلَى حِينِ (٣) سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ
⦗٢٦٧⦘
السِّنِّ؟ قالَ: «نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ (٤)، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ».
(١) في رواية الأصيلي: «أتَرَى بأسًا».
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَيْلَةَ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «هُو ابنُ سُوَيْدٍ».
(٢) في رواية أبي ذر: «للنَّبيِّ»، وقيَّدها في (ب، ص) بروايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(٣) لفظة: «حين» ليست في رواية أبي ذر.
(٤) في رواية أبي ذر: «يَدَيْهِ».