٤٣٧١ - حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ: حدَّثنا أَبُو عامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ هو ابْنُ طَهْمانَ، عن أَبِي جَمْرَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ، بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُواثَى. يَعْنِي قَرْيَةً (١) مِنَ الْبَحْرَيْنِ.
(٧٠) بابُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَحَدِيثِ ثُمامَةَ بْنِ أُثالٍ
٤٣٧٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثنا اللَّيْثُ: حدَّثني سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقالُ لَهُ: ثُمامَةُ بْنُ أُثالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسارِيَةٍ مِنْ سَوارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «ما عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ؟» فَقالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمالَ، فَسَلْ منه ما شِئْتَ، حَتَّى (١) كانَ الْغَدُ، ثُمَّ قالَ لَهُ: «ما عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ؟» قالَ: ما قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ. فَتَرَكَهُ حَتَّى كانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقالَ: «ما عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ؟» فَقالَ: عِنْدِي ما قُلْتُ لَكَ. فَقالَ: «أَطْلِقُوا ثُمامَةَ». فانْطَلَقَ إلى نَجْلٍ (٢) قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يا مُحَمَّدُ، واللَّهِ ما كانَ على الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ
⦗٦٨٣⦘
أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، واللَّهِ ما كانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، واللَّهِ ما كانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ (٣) إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَماذا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قالَ لَهُ قائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا واللَّهِ، لَا يَأتِيكُمْ مِنَ الْيَمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأذَنَ فيها النَّبِيُّ ﷺ.
(١) قوله: «يعني قرية» ليس في رواية أبي ذر. (لا إلى) بالحمرة.
(١) في رواية أبي ذر: «فَتُرِكَ حتى».
(٢) بهامش (ب، ص): لم يضبطه في اليونينية، وضبطه في الفرع بالرفع.
(٣) بهامش (ب، ص): لم ينقطها في اليونينية، وكانت جيمًا فكشطت النقطة، وجعلها في الفرع جيمًا وصحَّح عليها،
(٤) في رواية أبي ذر: «النَّبيُّ».