٤١٤٦ - حدَّثني بِشْرُ بْنُ خالِدٍ: أخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ، عن سُلَيْمانَ، عن أَبِي الضُّحَى، عن مَسْرُوقٍ، قالَ:
دَخَلْنا (١) على عائِشَةَ رضي الله عنها، وَعِنْدَها حَسَّانُ بْنُ ثابِتٍ يُنْشِدُها شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأَبْياتٍ لَهُ، وَقالَ (٢):
حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ. وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوافِلِ
فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَها: لِمَ تَأذَنِي (٣) لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ؛ وَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]؟! فقالتْ: وَأَيُّ عَذابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟! قالَتْ لَهُ: إِنَّهُ (٤) كانَ يُنافِحُ -أَوْ: يُهاجِي- عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. (٥)
(٣٥) بابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ (١) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ (٢) إِذْ يُبَايِعُونَكَ (٣) تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]
٤١٤٧ - حدَّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حدَّثنا سُلَيْمانُ بْنُ بِلَالٍ: حدَّثني صالِحُ
ابنُ كَيْسانَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
⦗٥٩٤⦘
عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ رضي الله عنه، قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصابَنا مَطَرٌ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ (١)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنا فَقالَ: «أَتَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟» قُلْنا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقالَ: «قالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكافِرٌ بِي (٢)، فَأَمَّا مَنْ قالَ: مُطِرْنا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ فهو مُؤْمِنٌ بِي كافِرٌ بِالْكَوْكَبِ (٣)، وَأَمَّا مَنْ قالَ: مُطِرْنا بِنَجْمِ كَذا (٤)، فهو مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ (٥) كافِرٌ بِي».
(١) في رواية الأصيلي: «دخلتُ».
(٢) في رواية ابن عساكر: «فقال».
(٣) في رواية أبي ذر: «لمَ تَأذَنِينَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «فقالت: إنه».
(٥) بهامش (ن، و): آخر الجزء الحادي والعشرين، وهو آخر المجلد الثالث [في (و): المجلدة الثالثة] من أصل أصله.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «باب عُمْرةِ الحديبية».
(٢) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «الآية» بدل إتمامها.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «صلاةَ الصبحِ».
(٢) لفظة: «بي» الثانية ليست في رواية أبي ذر.
(٣) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «بالكَواكِب».
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «وكذا».
(٥) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «بالكَواكِب».