٤٠٩٤ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدٌ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ، عن أَبِي مِجْلَزٍ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، يَدْعُو على رِعْلٍ وَذَكْوانَ وَيَقُولُ: «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
٤٠٩٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا مالِكٌ، عن إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: دَعا النَّبِيُّ ﷺ على الَّذِينَ قَتَلُوا -يَعْنِي أَصْحابَهُ (١) - بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَباحًا، حِينَ (٢) يَدْعُو على رِعْلٍ ولَحْيانَ، وَعُصَيَّةَ (٣) عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. قالَ أَنَسٌ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا -أَصْحابَ بِئْرِ مَعُونَةَ- قُرْآنًا قَرَأْناهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: ﴿بَلِّغُوا قَوْمَنا فَقَدْ لَقِينا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينا عَنْهُ﴾.
٤٠٩٦ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا عَبْدُ الْواحِدِ: حدَّثنا عاصِمٌ الأَحْوَلُ، قالَ:
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ رضي الله عنه عن الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ. فَقالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: كانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قالَ: قَبْلَهُ. قُلْتُ: فَإِنَّ فُلَانًا أخبَرَني عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَهُ! قالَ: كَذَبَ، إِنَّما قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا: انَّهُ (٢) كانَ بَعَثَ ناسًا يُقالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، إلى ناسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ قِبَلَهُمْ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
(٢٩) بابُ (١) غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، وَهْيَ الأَحزابُ
قالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «حدَّثني».
(١) قوله: «يعني أصحابه» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر ورواية ابن عساكر عن أبي الوقت: «حتَّى».
(٣) بهامش (ب، ص): لم يضبطها في اليونينية. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «النَّبيُّ».
(٢) أُهمل ضبط الهمزة في الأصول كلها تبعًا لليونينية.
(١) لفظة «باب» ليست في روايتي أبي ذر وابن عساكر.