تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٤) بابُ (١) قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ

وَأَهْلِ الْيَمَنِ.

وَقالَ أَبُو مُوسَى، عن النَّبِيِّ ﷺ: «هُمْ مِنِّي وَأَنا مِنْهُمْ».

٤٣٨٤ - حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ، قالَا: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي زائِدَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي إِسْحاقَ، عن الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ:

عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: قَدِمْتُ أَنا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكثْنا (١) حِينًا، ما نُرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؛ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ.

٤٣٨٥ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ قالَ:

لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَكْرَمَ هَذا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ، وهو يَتَغَدَّى دَجاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جالِسٌ، فَدَعاهُ إلى الْغَداءِ، فَقالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ. فَقالَ: هَلُمَّ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ. فَقالَ: إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. فَقالَ: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عن يَمِينِكَ، إِنَّا أَتَيْنا النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فاسْتَحْمَلْناهُ، فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنا، فاسْتَحْمَلْناهُ، فَحَلَفَ

⦗٦٨٨⦘

أَنْ لَا يَحْمِلَنا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُتِيَ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنا بِخَمْسِ ذَوْدٍ (١)، فَلَمَّا قَبَضْناها قُلْنا: تَغَفَّلْنا النَّبِيَّ ﷺ يَمِينَهُ؛ لَا نُفْلِحُ بَعْدَها أَبَدًا. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنا وَقَدْ حَمَلْتَنا! قالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ على يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ مِنْها (٢)».

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(١) ضبطت في (و) بضمِّ الكاف، وفي (ب، ص) بفتحها، وأهمل ضبطها في باقي النسخ.

(١) في (ص): «بخمسٍ ذودٍ»، وبهامشهما: في الفرع: «بخمسِ ذودٍ» بالإضافة. اهـ.

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٨٧